فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 1332

جاء في التفسير الميسر: يا بني آدم كونوا عند أداء كل صلاةِ على حالة من الزينة المشروعة من ثياب ساترة لعوراتكم ونظافة وطهارة ونحو ذلك، وكلوا واشربوا من طيبات ما رزقكم الله، ولا تتجاوزوا حدود الاعتدال في ذلك. إن الله لا يحب المتجاوزين المسرفين في الطعام والشراب وغير ذلك. اهـ

ثم إن الصلاة لا تجوز في ثوب عليه نجاسة، أو مع وجود النجاسة على البدن، فنحن نعبد ربًّا يحبُ المتطهرين يقول - سبحانه وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} (البقرة 222) .

وأما عن طهارةِ القلبِ: يقول - سبحانه وتعالى: {يَا بَنِي آَدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآَتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26) } (الأعراف) .

وثبت في صحيح مسلم برقم 4651 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ".

ثالثًا: إن هناك سؤالًا يفرض نفسه على المعترضين هو: لو يخبروننا عن يسوع المسيح لما كان يتبرز في مكانٍ ليس فيه ماء، هل كان يستنجى بأحجارٍ أم كان يقوم بعد قضاءِ حاجةِ مباشرة دون مسحِ الأذى والنجاسة؟!

ثم ماذا يقولون عن أقوالِ يسوع التي جاءت في إنجيل مرقس إصحاح 7 عدد 15 لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ خَارِجِ الإِنْسَانِ إِذَا دَخَلَ فِيهِ يَقْدِرُ أَنْ يُنَجِّسَهُ، لكِنَّ الأَشْيَاءَ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْهُ هِيَ الَّتِي تُنَجِّسُ الإِنْسَانَ. 16 إِنْ كَانَ لأَحَدٍ أُذْنَانِ لِلسَّمْعِ، فَلْيَسْمَعْ».

نلاحظ: أن يسوع قصد أن كل ما يمس الإنسان من الخارج لا ينجسه؛ وإنما كلامه وأخلاقه هي التي تنجسه! قال ذلك لما سأله الشيوخ لماذا لا يغسل التلاميذ أيديهم قبل الطعام؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت