فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 1332

على الإسلامِ وأهلِه في عقر دارهم؛ فخرج إليهم قبل أن يأتوا هم إليه؛ فلما أنتهي إليهم ولوا الأدبار وهربوا من الرعبِ فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"نصرت بالرعب مسيرة شهر".

وأتساءل: أين هو الإرهاب المذموم؟ وأين نشر الدين بالإرهاب من الحديث كما زعم المعترضون؟!

إن هذا النبي المكرم - صلى الله عليه وسلم - نصره الله - عز وجل - بإلقاء الرعب في قلوب أعدائه وصدق الله - سبحانه وتعالى - إذ يقول: {سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ} (آل عمران 151) .

وقد بوّب البخاريُّ - رحمه اللهُ- بابً بعنوانِ بَاب (قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ وَقَوْلِهِ - سبحانه وتعالى: {سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ} قَالَهُ جَابِرٌ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.

وعليه: فإن اللهَ من ينصر أتباعه بإلقاء الرعب في قلوب أعدائهم .... ومن سوء أخلاقهم إن يقولوا على نبيِّ من الأنبياءِ (نبي مرعب) فهذا ينم على مدى سوء أخلاقهم، ومدى حقدهم

قال ابنُ حجرٍ في الفتح: قَوْله: (نُصِرْت بِالرُّعْبِ) زَادَ أَبُو أُمَامَةَ:"يُقْذَفُ فِي قُلُوب أَعْدَائِي"أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ.

قَوْله: (مَسِيرَة شَهْر) مَفْهُومه أَنَّهُ لَمْ يُوجَد لِغَيْرِهِ النَّصْر بِالرُّعْبِ فِي هَذِهِ الْمُدَّة وَلَا فِي أَكْثَر مِنْهَا، أَمَّا مَا دُونهَا فَلَا، لَكِنَّ لَفْظ رِوَايَة عَمْرو بْن شُعَيْب"وَنُصِرْت عَلَى الْعَدُوّ بِالرُّعْبِ وَلَوْ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت