فهرس الكتاب

الصفحة 1162 من 1332

أَجِد لِأَحَدِهِمَا مَسًّا فَقَالَ أَحَدهمَا لِصَاحِبِهِ أَضْجِعْهُ فَأَضْجَعَانِي بِلَا قَصْر وَلَا هَصْر فَقَالَ أَحَدهمَا لِصَاحِبِهِ اِفْلِقْ صَدْره فَهَوَى أَحَدهمَا إِلَى صَدْرِي فَفَلَقَهُ فِيمَا أَرَى بِلَا دَم وَلَا وَجَع فَقَالَ لَهُ: أَخْرِجْ الْغِلّ وَالْحَسَد فَأَخْرَجَ شَيْئًا كَهَيْئَةِ الْعَلَقَة ثُمَّ نَبَذَهَا فَطَرَحَهَا فَقَالَ لَهُ أَدْخِلْ الرَّأْفَة وَالرَّحْمَة فَإِذَا مِثْل الَّذِي أَخْرَجَ شِبْه الْفِضَّة ثُمَّ هَزَّ إِبْهَام رِجْلِي الْيُمْنَى فَقَالَ: اُغْدُ وَاسْلَمْ فَرَجَعْت بِهَا أَغْدُو رِقَّة عَلَى الصَّغِير وَرَحْمَة لِلْكَبِير.

الثاني: صحيح مسلمٍ برقم 236 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَتَاهُ جِبْرِيل ُ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ لَأَمَهُ ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ يَعْنِي ظِئْرَهُ فَقَالُوا إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ فَاسْتَقْبَلُوهُ وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ قَالَ أَنَسٌ: وَقَدْ كُنْتُ أَرْئِي أَثَرَ ذَلِكَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ.

الرد على الشبهة

أولًا: إن قولَهم ما الهدف من تلك العملية الجراحية لنبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - حيث قام جبريلُ - عليه السلام - بإخراجِ قلبِه وغسلِه في تسطٍ من ذهبٍ .... ؟ هذا مجرد سخرية تنم عن كرهِهِم لنبيِّنا - صلى الله عليه وسلم -

فلو جاء هذا الخبر عن نبيٍّ من أنبياءِ الكتابِ المقدس، أو رسولٍ من رسلِ المسيح - عليه السلام -، أو قديسِ ما؛ ما اعترضوا وسخروا ....

والسؤالُ الذي يطرح نفسَه هو: هل اللهُ عاجز عن فعلِ ذلك؟

الجواب: لا؛ إذًا لا شبهة - بفضل الله - سبحانه وتعالى - فهذه مسألة إيمانية، أعني: لا تناقض عقلًا؛ لأنها تخص قدرة اللهِ - سبحانه وتعالى -، و إعجازِه ...

ثم إن اللهَ - سبحانه وتعالى - أرادَ أن يُرى نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - اصطفاءه له بصورة مادية، وهي نزع نصيب الشيطان في ما يُدرك إمساكه من قلبِه الشريف - صلى الله عليه وسلم - فإخراج القلب وتنقيته أمر عظيم رآه رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ولم ينساه، ثم إن هذه إرهاصات جعلها اللهُ - سبحانه وتعالى - لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم - دليلًا لنبوته؛ حتى إذا جاءه الوحيُّ كان - صلى الله عليه وسلم - أقدر على تحمله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت