فمثلًا: حادثة الفيل؛ حدوثها في عام ميلاده - صلى الله عليه وسلم - تدعم قدسية رسالته، و قدسية البيت الحرام الذي جاء ليجعله قبلة للعالمين.
وعليه فهذه الحادثة العجيبة (شق الصدر) هي معجزة ربانية، فيها تجسيد مادي لنصيب الشيطان من رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فلم يعد له فيه نصيب بعدما أخرجت المضغة الشيطانية من قلبِه - صلى الله عليه وسلم - و رآها، وهذا يقوى إيمانه من جهةٍ، و تُظهر قدرةِ الله - عز وجل - من جهةٍ أخرى ... .
ثانيًا: إن قولهم: (خرافة حادثة شق الصدر) بيّنتُ أنه مجرد سخرية على نبيِّ اللهِ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وهي مسألة إيمانية يؤمن بها المسلمون؛ إننا قادرون على السخرية كما سخروا، فلم نسخر منهم كما سخروا
فنقول لهم مثلًا: لو تخبروننا عن بعضِ الخرافات التي يذكرها الكتابُ المقدس، مثل: خرافة خروج أجساد القديسين من القبور، وانشقاق الهيكل والتاريخ ينفى هذه الخرافة، وخرافة أن هريودس قتل جميع أطفال بيت لحم وقت ميلاد المسيح، وخرافة ظلام الأرض كلها مدة ثلاث ساعات أثناء وجود يسوع على الصليب، وخرافة البواسير الذهب؛ كل إنسان يصنع تمثال لبواسير أخيه من الذهب فهذه قصة خرافية لا فائدة منها، فلا أعلم لماذا ذُكرت في الكتاب المقدس وأحيلكم لقرأتها جيدًا في (سفر صموئيل الأول 6 عدد 4/ 5) وفي (الإصحاح الخامس عدد 6/ 12) .
أكتفي مما سبق بذكرِ خرافةٍ واحدةٍ فقط بتفصيلٍ هي:
خرافة قصة خروج أجساد القديسين في إنجيل متى إصحاح 27 عدد 50 فَصَرَخَ يَسُوعُ أَيْضًا بِصَوْتٍ عَظِيمٍ، وَأَسْلَمَ الرُّوحَ. 51 وَإِذَا حِجَابُ الْهَيْكَلِ قَدِ انْشَقَّ إِلَى اثْنَيْنِ، مِنْ فَوْقُ إِلَى أَسْفَلُ. وَالأَرْضُ تَزَلْزَلَتْ، وَالصُّخُورُ تَشَقَّقَتْ، 52 وَالْقُبُورُ تَفَتَّحَتْ، وَقَامَ كَثِيرٌ مِنْ أَجْسَادِ الْقِدِّيسِينَ الرَّاقِدِينَ 53 وَخَرَجُوا مِنَ الْقُبُورِ بَعْدَ قِيَامَتِهِ، وَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ الْمُقَدَّسَةَ، وَظَهَرُوا لِكَثِيرِينَ.