1 -صحيح مسلم برقم 4296 عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:"مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا قَطُّ بِيَدِهِ وَلاَ امْرَأَةً وَلاَ خَادِمًا إِلاَّ أَنْ يُجَاهِدَ في سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا نِيلَ مِنْهُ شيء قَطُّ فَيَنْتَقِمَ مِنْ صَاحِبِهِ إِلاَّ أَنْ يُنْتَهَكَ شيء مِنْ مَحَارِمِ اللَّهِ فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ - عز وجل -".
2 -صحيح مسلمٍ برقم 4708 عن أَبَي هُرَيْرَةَ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"اللَّهُمَّ إِنَّمَا مُحَمَّدٌ بَشَرٌ يَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ وَإِنِّى قَدِ اتَّخَذْتُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَنِيهِ فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ آذَيْتُهُ أَوْ سَبَبْتُهُ أَوْ جَلَدْتُهُ فَاجْعَلْهَا لَهُ كَفَّارَةً وَقُرْبَةً تُقَرِّبُهُ بِهَا إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
وهناك فرقٌ بين الغضبِ المحمود والحزن؛ فالحزن صفة نقص؛ لأن الذي يحزن لا يستطيع أن يدفع الأذية عن نفسِه لجبنٍ بداخلِه ...
وعليه: فإن الغضبَ في تلك المواقف صفة كما ل، وأن الحزن في تلك المواقف صفةُ نقص كما نَسب الكتابُ المقدس لربِّ العالمين الحزنَ والأسفَ؛ لأنه خلق الإنسانَ؛ هذا الإنسان الذي فعل الشرَ، فُيغرق الأرضَ كلها إلا نوح - عليه السلام - ومن معه، وذلك في سفر التكوين إصحاح 6 عدد 5 وَرَأَى الرَّبُّ أَنَّ شَرَّ الإِنْسَانِ قَدْ كَثُرَ فِي الأَرْضِ، وَأَنَّ كُلَّ تَصَوُّرِ أَفْكَارِ قَلْبِهِ إِنَّمَا هُوَ شِرِّيرٌ كُلَّ يَوْمٍ. 6 فَحَزِنَ الرَّبُّ أَنَّهُ عَمِلَ الإِنْسَانَ فِي الأَرْضِ، وَتَأَسَّفَ فِي قَلْبِهِ. 7 فَقَالَ الرَّبُّ: «أَمْحُو عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ الإِنْسَانَ الَّذِي خَلَقْتُهُ، الإِنْسَانَ مَعَ بَهَائِمَ وَدَبَّابَاتٍ وَطُيُورِ السَّمَاءِ، لأَنِّي حَزِنْتُ أَنِّي عَمِلْتُهُمْ» . 8 وَأَمَّا نُوحٌ فَوَجَدَ نِعْمَةً فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ.
رابعًا: إن هذا الحديثَ ذكر أن نبيَّنا سب ولعن شخصين غضبًا لله مرة واحدة، ولأنه بشر - صلى الله عليه وسلم -
قال الشافعيُّ - رحمه اللهُ:"من استُغضِبَ ولم يغضب فهو حمار"، و نجد أن الكتابَ المقدس نسب لنبيِّ اللهِ موسى - عليه السلام - أنه في حالةِ غضبِه كسر اللوحين اللذين خطهما اللهُ بيده؛ فيهما التعاليم والقداسة ... ! وذلك في سفر الخروج إصحاح 32 عدد