فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 1332

أَرْبَابِهَا!». 28 حِينَئِذٍ أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهَا: «يَا امْرَأَةُ، عَظِيمٌ إِيمَانُكِ! لِيَكُنْ لَكِ كَمَا تُرِيدِينَ» . فَشُفِيَتِ ابْنَتُهَا مِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ.

2 -وصف سائر الأميين بالكلاب و الخنازير .... وذلك في إنجيل متى إصحاح 7 عدد 6 لاَ تُعْطُوا الْقُدْسَ لِلْكِلاَب، وَلاَ تَطْرَحُوا دُرَرَكُمْ قُدَّامَ الْخَنَازِيرِ، لِئَلاَّ تَدُوسَهَا بِأَرْجُلِهَا وَتَلْتَفِتَ فَتُمَزِّقَكُمْ. اهـ بتصرف نقلًا عن أخي الحبيب ساري في مقال له.

رابعًا: كان على المعترضين أن يفقهوا أولًا- قبل عرضهم لها- أن الغضبَ نوعان: غضبٌ مذموم وغضبٌ محمود.

الأول: الغضب المذموم: هو غضب للدنيا، ويتسبب فيه الشيطان - لعنه الله-؛ ثبت في صحيحِ البخاري برقم 5650 عن سُلَيْمَان بْن صُرَدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلاَنِ عِنْدَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَنَحْنُ عِنْدَهُ جُلُوسٌ، وَأَحَدُهُمَا يَسُبُّ صَاحِبَهُ مُغْضَبًا قَدِ احْمَرَّ وَجْهُهُ فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم:"إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ لَوْ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ". فَقَالُوا لِلرَّجُلِ: أَلاَ تَسْمَعُ مَا يَقُولُ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إِنِّي لَسْتُ بِمَجْنُونٍ.

والشاهد من الحديثِ قوله - صلى الله عليه وسلم:"إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ لَوْ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ". دل ذلك على أن هذا الغضبَ تسبب فيه الشيطان، فهو غضب لدنيا ...

الثاني: الغضب المحمود: هو غضب لله - سبحانه وتعالى - إذا انتهكت محارمه ... فنبيُّنا - صلى الله عليه وسلم - كان يغضب إذا انتهكت محارم الله .... يدلل على ذلك ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت