فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 1332

أوجب الله له الجنة من أنه لم يتوضأ قط إلا صلى، فلذلك كان يحمل الماء والعنزة إلى موضع الخلاء والتبرز، وقال أبو عبد الله بن أبى صفرة: انظر مناولتهم الإداوة، يدل أنه استنجى بالماء؛ لأن العادة في الوضوء أن يَصُبُّوا على يديه، وكذلك تأتى الأحاديث. اهـ

2 -فتح الباري لابن رجب: عن عطاء بن أبي ميمونة، قال: سمعت انس بن مالك يقول: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج لحاجته تبعته أنا وغلام، ومعنا عكازة أو عصى أو عنزة، ومعنا إداوة، فإذا فرغ من حاجته ناولناه الإداوة.

(( شاذان ) )، هو: أسود بن عامر، وشاذان لقب له.

وحديث انس قد خرجه في (( كتاب الوضوء ) )، في (( أبواب الاستنجاء ) )، وذكرنا هناك فائدة حمل العنزة وظاهر تبويب البخاري يدل على التفريق بين العنزة والحربة، وأكثر العلماء فسروا العنزة بالحربة. وقال أبو عبيد: العنزة عصا قدر نصف الرمح أو أكثر، لها سنان.

وقد خرج مسلم حديث ابن عمر الذي خرجه البخاري في الباب الماضي من حديث عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان تركز له العنزة ويصلي إليها.

قال عبيد الله: وهي الحربة. وقد فرق قوم بين العنزة والحربة، فعن الأصمعي قال: العنزة: ما دور نصله، والحربة: العريضة النصل. وأشار بعضهم إلى عكس ذلك. وصلاته - صلى الله عليه وسلم - إلى العنزة والحربة يستفاد منه: أن السترة يستحب أن يكون عرضها كعرض الرمح ونحوه، وطولها ذراع فما فوقه. اهـ

3 -قال النووي في شرحه لمسلم: وَأَمَّا (الْعَنَزَة) فَبِفَتْحِ الْعَيْن وَالزَّاي، وَهِيَ عَصًا طَوِيلَة فِي أَسْفَلهَا زَجّ، وَيُقَال: رُمْح قَصِير، وَإِنَّمَا كَانَ يَسْتَصْحِبهَا النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - لِأَنَّهُ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ صَلَّى فَيَحْتَاج إِلَى نَصْبِهَا بَيْن يَدَيْهِ لِتَكُونَ حَائِلًا يُصَلِّي إِلَيْهِ. اهـ

إذًا من خلال ما سبق تبين لنا: أن هذه الشبهة فضحت جهلهم ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت