فهرس الكتاب
ثَلَاثًا ثُمَّ يُبَاشِر بَعْد ذَلِكَ، وَيُجْمَع بَيْنه وَبَيْن الْأَحَادِيث الدَّالَّة عَلَى الْمُبَادَرَة إِلَى الْمُبَاشَرَة عَلَى اِخْتِلَاف هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ. اهـ
ثانيًا: إن الناظرَ في الكتابِ المقدس يجد فيه أن بعضَ زوجاتِ الأنبياءِ زناة، ويجد كذلك أن بعضَ أبناء الأنبياء قد زنوا زنا محارم مع زوجاتِ آبائهم الأنبياء ....
فالناظر فيه يجد الآتي:
1 -أن رأوبين بن يعقوب زنا بزوجة أبيه وسريته (بلهة) ، وذلك في سفر التكوين اصحاح 35 عدد 22 وَحَدَثَ إِذْ كَانَ إِسْرَائِيلُ سَاكِنًا فِي تِلْكَ الأَرْضِ، أَنَّ رَأُوبَيْنَ ذَهَبَ وَاضْطَجَعَ مَعَ بِلْهَةَ سُرِّيَّةِ أَبِيهِ، وَسَمِعَ إِسْرَائِيلُ.,
وفي نفس السفر خاطبه يعقوب قائلًا له: رَأُوبَيْنُ، أَنْتَ بِكْرِي، قُوَّتِي وَأَوَّلُ قُدْرَتِي، فَضْلُ الرِّفْعَةِ وَفَضْلُ الْعِزِّ. فَائِرًا كَالْمَاءِ لاَ تَتَفَضَّلُ، لأَنَّكَ صَعِدْتَ عَلَى مَضْجَعِ أَبِيكَ. حِينَئِذٍ دَنَّسْتَهُ. عَلَى فِرَاشِي صَعِدَ .. (الإصحاح 49 عدد 3 - 4) .
2 -أن يهوذا بن يعقوب زنا بزوجة ابنه وسمع يعقوب ما صدر عن ابنه، وما أقام عليهما الحد غير أنه دعا على الأكبر وقت موته؛ لأجل هذا الموقف الشنيع ولم يلعن الآخر بل لم يغضب منه , بل إنه دعا له بالبركة التامة عند الموت وهذا واضح من خلال الرجوع إلي القصة في سفر التكوين 38 عدد 12 - 30
3 -أن أمنون بن داود زنا بأخته ثامار، وما أقام داودُ عليهما الحد بالرغم أن داودَ كان زانيًا من قبلهما مستحقا للحد، فكيف يقيم الحد عليهما وهو مُستحق الحد؟! القصة واردة في سفر صموئيل الثاني 13 عدد 1 - 40.
ثم إن إنجيل يوحنا نسب إلى مريم أم المسيح أنها كانت سيئة السمعة فهي متهمة بالزنا عند اليهود، وذلك في الإصحاح 8 عدد 41 وفيه قال يسوع لليهود: «أَنْتُمْ تَعْمَلُونَ أَعْمَالَ أَبِيكُمْ» . فَقَالُوا لَهُ: «إِنَّنَا لَمْ نُولَدْ مِنْ زِنًا. لَنَا أَبٌ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ» .
قلتُ: إن ما سبق نحن - المسلمين- نبرأ إلى اللهِ منه، و لا نصدقه، وننزه أصحابَه عن تلكُمُ التهم المختلقة ...