فهرس الكتاب

الصفحة 1017 من 1332

وعلى فرض صحته: ليس فيه ما يصف النساء بصورة عامة وإنما ذكر صنفا منهن واستثنى الأخريات من ذلك الوصف؛ وهن اللواتي لا يطعن أزواجهن فسماهم سفهاء ... هذا على فرض صحته وهو لا يصح.

رابعًا: إن التفاسير قالت بخلاف قول المعترض حتى تفسير ابن كثير نفسه كما هو واضح للقارئ، وهذه هي باقة من التفاسير لبيان ضعف فهم المعترضين كما يلي:

1 -تفسير الجلالين:"وَلَا تُؤْتُوا"أَيّهَا الْأَوْلِيَاء"السُّفَهَاء"الْمُبَذِّرِينَ مِنْ الرِّجَال وَالنِّسَاء وَالصِّبْيَان"أَمْوَالكُمْ"أَيْ: أَمْوَالكُمْ الَّتِي فِي أَيْدِيكُمْ"الَّتِي جَعَلَ اللَّه لَكُمْ قِيَامًا"مَصْدَر قَامَ أَيْ تَقُوم بِمَعَاشِكُمْ وَصَلَاح أَوْلَادكُمْ فَيَضَعُوهَا فِي غَيْر وَجْههَا وَفِي قِرَاءَة قِيَمًا جَمْع قِيمَة مَا تَقُوم بِهِ الْأَمْتِعَة"وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا"أَيْ: أَطْعِمُوهُمْ مِنْهَا"وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا"عِدُوهُمْ عِدَة جَمِيلَة بِإِعْطَائِهِمْ أَمْوَالهمْ إذَا رَشَدُوا. اهـ

2 -التفسير الميسر: ولا تؤتوا - أيها الأولياء- من يُبَذِّر من الرجال والنساء والصبيان أموالهم التي تحت أيديكم فيضعوها في غير وجهها، فهذه الأموال هي التي عليها قيام حياة الناس، وأنفقوا عليهم منها واكسوهم، وقولوا لهم قولا معروفًا من الكلام الطيب والخلق الحسن. اهـ

3 -تفسير سيد طنطاوي: والسفهاء جمع سفيه. والسفه - كما يقول الراغب: خفة في البدن، ومنه قيل: زمام سفيه أي: كثير الاضطراب، وثوب سفيه ردئ النسج، واستعمل في خفة النفس لنقصان العقل، ويكون في الأمور الدنيوية والأخروية، قال - تعالى - في السفه الدنيوي: {وَلاَ تُؤْتُوا السفهاء أَمْوَالَكُمُ} وقال في السفه الأخروي {وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى الله شَطَطًا} والمراد من السفهاء هنا: ضعفاء العقول والأفكار الذين لا يحسنون التصرف. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت