فهرس الكتاب

الصفحة 1129 من 1332

أولًا: إن عنوانَ الشبهةِ باطلٌ من أساسِه؛ لأن هذا لم يحدث أبدًا مع اعتقادنِا بعدمِ عصمةِ الصحابة، وأمهات المؤمنين من الخطأ - رضي الله عنهم - جميعًا

فإن قيل: إن سياق الحديث يدل على أنهما كذبتا على رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -!

قلتُ: إن هذا من الجهل؛ هم لا يعلمون الفرقَ بين الكذب والتعريض، وأكتفي بكلامِ ابنِ المنير - رحمه اللهُ- قال: إِنَّمَا سَاغَ لَهُنَّ أَنْ يَقُلْنَ"أَكَلْتَ مَغَافِيرَ"لِأَنَّهُنَّ أَوْرَدْنَهُ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِفْهَامِ بِدَلِيلِ جَوَابه بِقَوْلِهِ"لَا"وَأَرَدْنَ بِذَلِكَ التَّعْرِيضَ لَا صَرِيحَ الْكَذِبِ، فَهَذَا وَجْه الِاحْتِيَال الَّتِي قَالَتْ عَائِشَة"لَنَحْتَالَنَّ لَهُ"وَلَوْ كَانَ كَذِبًا مَحْضًا لَمْ يُسَمَّ حِيلَة إِذْ لَا شُبْهَة لِصَاحِبِهِ. اهـ (فتح الباري ج 19/ ص 438) .

ثم إن هذا الحديثَ ذكره البخاريُّ في كِتَابِ (الْحِيَلِ) بَاب (مَا يُكْرَهُ مِنْ احْتِيَالِ الْمَرْأَةِ مَعَ الزَّوْجِ وَالضَّرَائِرِ وَمَا نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي ذَلِكَ) ولم يقل البخاريُّ: كتاب (الكذب) !

وعليه فإن عنوانَ الشبهةِ باطلٌ وادعاءهم باطل، وما بُني على باطلٍ فهو باطل ...

ثانيًًا: إن قيل: لماذا احتالتا على رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟

قلتُ: إن الروايات تشير إلى أن الدافعَ هو الغيرة فهي جزء من طبيعةِ المرأةِ، والتي ما سلمت منها زوجات النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ... .

ثالثًا: إن قيل: وما هي المغافير؟

قلتُ: إن النوويَّ - رحمه اللهُ - ذكر تعريفها في شرحِه قائلًا:

قال القاضي: وَهُوَ جَمْع مَغْفُور، وَهُوَ صَمْغ حُلْو كَالنَّاطِفِ وَلَهُ رَائِحَة كَرِيهَة يَنْضَحهُ شَجَر يُقَال لَهُ: الْعُرْفُط بِضَمِّ الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَالْفَاء يَكُون بِالْحِجَازِ وَقِيلَ إِنَّ الْعُرْفُط نَبَات لَهُ وَرَقَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت