خمسة عشر يومًا وقبل بضعة عشر يوما وعن ابن عباس خمسة وعشرين يومًا وعن السدي ومقاتل أربعين يومًا وأنت تعلم أن مثل ذلك مما يتفاوت العلم بمبدئه ولا يكاد يعلم على التحقيق إلا منه - صلى الله عليه وسلم - والله تعالى أعلم. اهـ
3 -تفسير اللباب لابن عادل: وروي أن خولة كانت تخدم النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقالت: «إن جروًا دخل البيت، فدخل تحت السرير فمات، فمكث نبي الله أيامًا لا ينزل عليه الوحي، فقال:» يا خولةُ ما حدّثَ في بَيْتِي؟ ما لِجِبْريلَ لا يَأْتِينِي «؟ قالت خولة: فقلت: لو هيأت البيت، وكنسته، فأهويت بالمكنسة تحت السرير، فإذا جرو ميت، فأخذته، فألقيته خلف الجدار، فجاء نبي الله - صلى الله عليه وسلم - ترعد لحياه - وكان إذا نزل عليه الوحي استقبلته الرعدة - فقال: يا خولة دثِّرِيِنْي، فأنزل الله هذه السورة، ولما نزل جبريل - عليه السلام - سأله النبي - صلى الله عليه وسلم - عن التّأخر، فقال - عليه السلام:"أما عَلِمْتَ أنَّا لا ندخلُ بَيْتًَا فيهِ كَلبٌ، ولا صُورةٌ".
الرد على الشبهة
أولًا: إن هذه الرواية رواية منكرة من جهة العقل والنقل؛ فأما من جهةِ العقل فإن العقل يرفض هذا الأمر رفضًا باتًا؛ لأن الكلبَ يتعفنُ بعد موته، وتظهر له رائحة عفنه يتعرف عليها أهل البيت
وأما من جهةِ النقل فهذه الراوية أو القصة منكرة عند العلماء لا يعترفون بصحتها كما يلي:
1 -قال ابنُ حجر - رحمه الله- في الفتح (ج 14/ ص 122) : وَوَجَدْت الْآن فِي الطَّبَرَانِيِّ بِإِسْنَادٍ فِيهِ مَنْ لَا يُعْرَف أَنَّ سَبَب نُزُولهَا وُجُود جَرْو كَلْب تَحْت سَرِيره - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَشْعُر بِهِ فَأَبْطَأَ عَنْهُ جِبْرِيل لِذَلِكَ، وَقِصَّة إِبْطَاء جِبْرِيل بِسَبَبِ كَوْن الْكَلْب تَحْت سَرِيره مَشْهُورَة، لَكِنْ كَوْنهَا سَبَب نُزُول هَذِهِ الْآيَة غَرِيب، بَلْ شَاذّ، مَرْدُود بِمَا فِي الصَّحِيح وَاَللَّه أَعْلَم. اهـ