فهرس الكتاب
ثم ذكروا الحديثَ القدسي الذي يقول اللهُ - سبحانه وتعالى - فيه لنبيِّه محمد - صلى الله عليه وسلم:"لولاك لما خلقت الأفلاك".
وحديث آخر يقول:"أوحى اللهُ إلى عيسى - عليه السلام - يا عيسى آمن بمحمد وأمر من أدركه من أمتك أن يؤمنوا به فلولا محمد ما خلقت آدم ولولا محمد ما خلقت الجنة ولا النار ولقد خلقت العرش على الماءِ فكتبت عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله فسكن".
الرد على الشبهة
أولًا: إن المعترضين يسخرون من أمرٍ لا يعتقد به المسلمون .... بل يعتقدون أن اللهَ - سبحانه وتعالى - خلقَ الخلقَ من أجلِ لا إِله إلا الله، لا من أجلِ النبي محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - ...
ففي القرآن الكريم ما يلي:
1 -أن اللهَ - سبحانه وتعالى - خلق السماوات والأرض وما بينهما من أجلَ لا إِله إِلا الله، ومن أجلِ عبادته؛ قال - سبحانه وتعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ} (الحجر 85) .
"وما خلَقْنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق دالتين على كمال خالقهما واقتداره، وأنه الذي لا تنبغي العبادة إلا له وحده لا شريك له. وإن الساعة التي تقوم فيها القيامة لآتية لا محالة ; لتُوفَّى كل نفس بما عملت، فاعف - أيها الرسولُ- عن المشركين، واصفح عنهم وتجاوز عما يفعلونه". اهـ (التفسير الميسر) .
و قوله - سبحانه وتعالى - {:وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ} (ص 27) .