ثانيًا: إن الأحاديث التي سخر منها المعترضون لا تصح، ولا يؤمن بها المسلمون أدلة ذلك الآتي:
الحديثُ الأولُ: حديثُ"لولاك لما خلقت الأفلاك"حديثٌ موضوعٌ؛ ذكره الشوكانيُّ في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة (ص 326) : قال: قال الصغانيُّ: موضوع. اهـ
الحديثُ الثاني: حديثُ"أوحى اللهُ إلى عيسى - عليه السلام - يا عيسى آمن بمحمد وأمر من أدركه من أمتك أن يؤمنوا به فلولا محمد ما خلقت آدم ولولا محمد ما خلقت الجنة ولا النار ولقد خلقت العرش على الماء فكتبت عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله فسكن". (حديث لا أصل له) .
قال الألبانيُّ في السلسلةِ الضعيفةِ برقم 280 (لا أصل له) رقم الجزء والصفحة (1/ 448) لا أصل له مرفوعا. و إنما أخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 614 - 615) من طريق عمرو بن أوس الأنصاري حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس قال: فذكره موقوفا وقال: صحيح الإسناد، و تعقبه الذهبي بقوله: أظنه موضوعا على سعيد. قلت: يعني ابن أبي عروبة، و المتهم به الراوي عنه عمرو بن أوس الأنصاري، قال الذهبي في الميزان: يجهل حاله، و أتى بخبر منكر، ثم ساق له هذا الحديث و قال: و أظنه موضوعًا، ووافقه الحافظُ ابنُ حجر في اللسان فأقره. اهـ
ثالثًا: إن في هذين الحديثين ردًا على من يقول: إن المسلمين يصححون الأحاديثَ التي فيها المناقب لنبي الإسلام .... فهذان الحديثان رُغم أنّ فيهما مناقب عظيمة للنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ورفعة من شأنِه العظيم ... مصيرها الرفض .... فلا يصحح المسلمون حديثًا لأن فيه منقبة