تعلق على قوله بقول الله - سبحانه وتعالى: {وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا (3) وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا (4) } (الجن) .
الرد على الشبهة
أولًا: إن الآية التي استهد بها المعترض تدلل على جهله، وسوء فهمه .... لأن الآيةَ لا تذكر الجدَ (أبو الأب) وإن على؛ الآية ذكرت جد بفتح الجيم والدال المشددة وهذه تختلف تمامًا عن الجد التي بكسر الجيم ومعناها: عظمة الله ... أكتفي ببعض ما جاء كتب التفاسير كما يلي:
1 -تفسير الجلالين:"وَأَنَّهُ"الضَّمِير لِلشَّأْنِ فِيهِ وَفِي الْمَوْضِعَيْنِ بَعْده"تَعَالَى جَدّ رَبّنَا"تَنَزَّهَ جَلَاله وَعَظَمَته عَمَّا نُسِبَ إلَيْهِ"مَا اتَّخَذَ صَاحِبَة"زَوْجَة. اهـ
2 -التفسير الميسر: وأنه تعالَتْ عظمة ربنا وجلاله، ما اتخذ زوجة ولا ولدًا. اهـ
3 -تفسير ابن كثير: وقوله: {وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا} قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله تعالى: {جَدُّ رَبِّنَا} أي: فعله وأمره وقدرته.
وقال الضحاك، عن ابن عباس: جد الله: آلاؤه وقدرته ونعمته على خلقه.
وروي عن مجاهد وعكرمة: جلال ربنا. وقال قتادة: تعالى جلاله وعظمته وأمره. وقال السدي: تعالى أمر ربنا. وعن أبي الدرداء، ومجاهد أيضا وابن جريج: تعالى ذكره.
وقال سعيد بن جبير: {تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا} أي: تعالى ربنا. وروي عن مجاهد وعكرمة: جلال ربنا. وقال قتادة: تعالى جلاله وعظمته وأمره.
وقال السدي: تعالى أمر ربنا. وعن أبي الدرداء، ومجاهد أيضا وابن جريج: تعالى ذكره.
وقال سعيد بن جبير: {تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا} أي: تعالى ربنا.
فأما ما رواه ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ حدثنا سفيان، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس قال: الجد: أب. ولو علمت الجن أن في الإنس جدا ما قالوا: تعالى جَدّ ربنا.