فهرس الكتاب

الصفحة 1203 من 1332

الرد على الشبهة

أولًا: إن عذاب القبر ونعيمه ليست أسطورةً ابتدعها محمدٌ - صلى الله عليه وسلم -، بل كان هذا الأمر مشهور قبله - صلى الله عليه وسلم - عند اليهود بدليل حديث المرأتان اليهوديتان عنه لعائشة - رضي الله عنها- ... وذلك ما ثبت في صحيح البخاري بَاب التَّعَوُّذِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ برقم 5889 عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ عَجُوزَانِ مِنْ عُجُزِ يَهُودِ الْمَدِينَةِ فَقَالَتَا لِي: إِنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ فَكَذَّبْتُهُمَا وَلَمْ أُنْعِمْ أَنْ أُصَدِّقَهُمَا فَخَرَجَتَا وَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ لَهُ:"يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَجُوزَيْنِ وَذَكَرْتُ لَهُ". فَقَالَ:"صَدَقَتَا إِنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ كُلُّهَا فَمَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ فِي صَلَاةٍ إِلَّا تَعَوَّذَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ".

ثم إن القرآن الكريم أخبر عن عذاب إل فرعون - وهم من الأمم السابقة- أنهم يعرضون على النار غُدُوًّا وَعَشِيًّا قبل القيامة والحساب ... وذلك من قولِه - سبحانه وتعالى: {فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (45) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (46) } (غافر) .

ثانيًا: إن علماءَ المسلمين اختلفوا في ماهية العذاب والنعيم، هل يقع على الروح، أم الجسد، أم الروح والجسد؟

جاء في كتاب الروح لابن القيم (ج 1 / ص 50،52) : قال شيخُ الإسلام الأحاديث الصحيحة المتواترة تدل على عود الروح إلى البدن وقت السؤال وسؤال البدن بلا روح قول قاله طائفة من الناس وأنكره الجمهور وقابلهم آخرون فقالوا السؤال للروح بلا بدن وهذا قاله ابن مرة وابن حزم وكلاهما غلط والأحاديث الصحيحة ترده ولو كان ذلك على الروح فقط لم يكن للقبر بالروح اختصاص وهذا يتضح بجواب المسألة

وهي قول السائل هل عذاب القبر على النفس والبدن أو على النفس دون البدن أو على البدن دون النفس وهل يشارك البدن النفس في النعيم والعذاب أم لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت