قرأتُ شبهةً تافهةً مفادها أن كلمة النكاح لا تعني الزواج كما يقول المسلمون؛ لأن هناك حديثًا يقول"الناكح يده"، فهل معنى ذلك أن الرجل متزوج يده ... ؟!
هل هذا يُعقل؟!
كان الاستدلال على ذلك بما جاء في كنز العامل في سنن الأقوال والأفعال برقم 44363 مسند علي - رضي الله عنه- عن الحارث عن علي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"سبعة لا يكلمهم اللهُ يومَ القيامةِ ولا ينظر إليهم، يقال لهم: ادخلوا النار مع الداخلين، إلا أن تتوبوا، إلا أن يتوبوا، إلا أن يتوبوا: الفاعل، والمفعول به، والناكح يده، والناكح حليلة جاره، والكذاب الأشر، ومعسر المعسر، والضارب والديه حتى يستغيثا".
رواه ابنُ جرير وقال: لا يعرف عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا رواية علي، ولا يعرف له مخرج عن علي إلا من هذا الوجه، غير أن معانيه معاني قد وردت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بها أخبار بألفاظ خلاف هذه الألفاظ.
الرد على الشبهة
أولًا: إنّ كلمة النكاح تعنى الزواج، وكما قال بعضُ اللغويين: هي كنايةٌ عن الوطءِ الذي منه الزواج .... فكلمةٌ النكاحِ لها معنيان (الزواج) و (الوطء) .
وما جاءت كلمة النكاح في القرآن الكريم إلا بمعنى الزواج (عقد التزويج) ...
فمثلًا: قوله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا" (49 الأحزاب) .
لاحظ:"إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ".
وعليه فإن كلمة النكاح لها معنيان بحسب التعريف اللغوي، والشرعي: