1 -الشيخُ الألباني - رحمه اللهُ - قال:"أخرجهُ الإمامُ أحمدُ (رقم 5369) من حديثِ ابنِ عمرَ، وقد رواهُ أيضًا من حديثِ سعيدِ بنِ زيدِ بنِ عمرو (1648) وفيه زيادةٌ منكرةٌ، وهي تتنافى مع التوجيهِ الحسنِ الذي وجه به الحديث المؤلف وهي قوله بعد:"إِنِّي لَا آكُلُ مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ"، قَالَ:"فَمَا رُئِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ ذَلِكَ أَكَلَ شَيْئًا مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ"وعلةُ هذه الزيادةِ أنها من روايةِ المسعودي، وكان قد اختلط وراوي هذا الحديث عنه يزيد بن هارون سمع منه بعد اختلاطه، ولذلك لم يحسن صنعًا حضرةُ الأستاذِ الشيخِ أحمد محمد شاكر حيث صرح في تعليقهِ على المسندِ أن إسنادهُ صحيحٌ، ثم صرح بعد سطورٍ أنهُ إنما صححه مع اختلاطه لأنه ثبت معناه من حديث ابن عمر بسند صحيح يعني هذا الذي في الكتاب، وليس فيه الزيادة المنكرة، فكان عليه أن ينبه عليها حتى لا يتوهم أحد أن معناها ثابتٌ أيضًا في حديثِ ابنِ عمرَ. اهـ"
2 -الشيخ شعيب الأرنؤوط قال: إسناده ضعيف. اهـ
3 -الإمام الذهبي - رحمه اللهُ - حكم على هذه الزيادةِ بالنكارةِ، فالروايةُ أخرجها البزارُ (2755) والنسائي في الكبرى (8188) والطبراني (4663) وأبو يعلى (7211) من طريقِ محمدِ بنِ عمرو عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة عن أسامة بن زيد عن زيد بن حارثة قال خرجت مع رسولِ اللهِ ... الحديث.
قال الذهبيُّ في"سير أعلام النبلاء" (1/ 221 - 222) :"فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدٌ - يعني ابن عمرو بن علقمة - لاَ يُحْتَجُّ بِهِ، وَفِي بَعْضِهِ نَكَارَةٌ بَيِّنَةٌ. اهـ"
ثانيًا: إن السؤالَ الذي يطرح نفسه هو: هل أكل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - طعامًا ذبح على النصبِ؟!
قلتُ: إن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أجاب هو بنفسه في عدة مواضع منها: