الرد على الشبهة
أولًا: إن المعترضين يعترضون على أمرٍ غيبيٍّ، ويقولون خرافةً على ما لم يتيقنوا به ... فاستهزاؤهم ناتج عن طريقِ استنتاج عقلي أو وهمي ...
ويبقى قولُ اللهِ - سبحانه وتعالى: {بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (39) } (يونس) .
سبب اعتراضهم أنه نسب إلى النبيِّ محمد لا أكثر .... فهم يؤمن بوجودِ حيوان يسمى الديناصور، لأنهم سمعوا عنه، ولم يروه بأعينهم ... ونشاهده أيضًا في أفلام الرسوم المتحركة، بل والسينمائية .... ولكنهم يعترضون على وجود فرس له أجنحة في زمن سليمان؛ وذلك لأنه منسوب النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وهذا يعبر عن مدى حقدهم، وعظم غلّهم ...
هذا إن كان النبيُّ محمد - صلى الله عليه وسلم - قد قال هذا المقال، والحقيقة أنه ما قال ... !
ثانيًا: الظاهر من الحديث أن النبيَّ محمد - صلى الله عليه وسلم - ضحك حتى بدت نواجذه بسبب أن هذه خرافة كانت معروفة مشهورة في الجاهلية عند صغار السن وغيرهم ... بدليل أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"فَرَسٌ لَهُ جَنَاحَانِ"؟!
استفهام تعجبي!
فالنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - يعلم هذا الأمر لكنه يسال بصيغة التعجب والدهشة، لوصول هذه الأحاديث بيته ...
فأجبته قائلة له:"أَمَا سَمِعْتَ أَنَّ لِسُلَيْمَانَ خَيْلًا لَهَا أَجْنِحَةٌ؟".
فكان جوابه أنه ضحك على هذا الكلام ....
قَالَتْ:"فَضَحِكَ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ".