فهرس الكتاب

الصفحة 1307 من 1332

قلتُ: إن الواضح مما سبق أن فحوى الحديث يعرفه العربُ، ولا إشكالية فيه أبدًا؛ فالحديثُ يُحملُ المجاز وليس على ظاهره، وهذا ما أراه مناسبًا ...

ثانيًا: إن هناك سؤالًا يطرحُ نفسَه-على فرض حمل الحديث على ظاهره جدلًا-: ما المانع من أن يبول الشيطان على الحقيقة؟!

وأتساءل بصيغية أخرى: هل هناك كتابٌ من عند اللهِ على وجه الأرض يقول بأن الشيطان لا يبول؟!

الجواب: لا؛ إذًا هذه مسألة غيبية يقدم فيها المثبت وبالتالي لا ينبغي أن تكون محل شبهة خصوصًا إذا علمنا أن الشيطان له حياة خاصة لا نعرف كامل ماهيتها؛ فهو يأكل، ويشرب، وينكح، ويتناسل .... فما المانع من أن يبول على الحقيقة؟!

وبوله ليس كبولِ الإنسانِ، والحيوان ... حتى لا يقول جاهلٌ مِجهال: إنّ الذي يستيقظ بعد صلاة الفجر في الصباح لا يجد بول في أذنه ... ؟!

كان ما سبق على فرض صحة من قال بظاهر الحديث جدلًا .... والذي أراه أنه محمول على المجاز الذي عرفه العربُ أمدًا ....

ثالثًا: إن المعترضين يتعجبون من أن شيطانًا يبول، ولا يتعجبون من أن ربَّ السماواتِ والأرضِ يبول، بل ويتبرز ... هذا الإله المتجسد في الإنسان يسوع -بحسب إيمانِهم-!

ويبقى سؤال للمعترضين المتعجبين الساخرين: هل الإله الذي يبول يستحق أن يُعبد ويُصلى له؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت