فهرس الكتاب

الصفحة 1316 من 1332

إذًا من خلال ما سبق أتضح لنا أكثر أن معظم الأخبار والاجتهادات السابق ذكرها غير صحيحة، وهي مخالفة لأصول الإسلام (القرآن، السنة، الإجماع) وأخيرًا الحقائق العلمية .... وسبب ظهور مثل هذه الروايات هو خطأ في التقرير والتشخيص من المرأة؛ فقط تنقطع عنها الدورة الشهرية لأسباب نفسية أو فسيولوجية وتظن بأنها حبلى من سنوات ... فلم يكن في زمانهم محاليل أو أجهزة طبية (سونار) ...

إنّ المدة الحقيقية للحمل في الإسلام أقلها ستة أشهر، وأقصها عشرة أشهر، و إلا مات الجنينُ في بطن أمه ... وهذا هو المقصود من قوله"وما تزداد". أو قد تكون المرأةُ حاملًا بأكثر من جنين (توأم) ....

فاقرب المذاهب للصحة في هذه المسالة هو مذهب ابن حزم وداود الظاهري ...

ثانيًا: إن قيل: أيها الكاتب - أكرم حسن - هل أنت أعلم من الشافعي، ومالك ... الذين قالوا: إن مدة الحمل أربع سنين وخمس سنين ...

قلتُ: إن ما ذكرتُه هو ما درستُه من قواعد أصول الفقه المتفق عليها: القرآن، السنة، الإجماع ...

وقد تبين لي من خلالها أنها أقوال باطلة ... وليس الهدف هو التطاول على من مالئوا الأرضَ علمًا، ولكنّ الأمر دين، وهؤلاء العلماء معذورون فقد قاموا ببناء اجتهاداتهم على أخبار منتشرة لم تصح ..

ثم إن علم الطب لم يكن متطورًا في زمانهم؛ فلم يكن هناك سونار أو تحاليل ... فيعذرون لذلك ...

وقد مات الشافعي - رحمه الله- بمرض البواسير الذي عانى منه كثيرًا في حين أن علاجه سهل جدًا في زماننا، وذلك بإجراء عملية جراحية بسيطة لا تستغرق ساعة واحدة ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت