قالوا: إذًا التوراة ليس محرفةً فكلامُه يتناقض مع القرآنِ الذي يقول بتحريف التوراة والإنجيل .. !
استدلوا على ما سبق ذكره بما جاء في سنن أبي داود كِتَاب (الْحُدُودِ) بَاب (فِي رَجْمِ الْيَهُودِيَّيْنِ) برقم 3859 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ حَدَّثَهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَتَى نَفَرٌ مِنْ يَهُودٍ فَدَعَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْقُفِّ فَأَتَاهُمْ فِي بَيْتِ الْمِدْرَاسِ فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ إِنَّ رَجُلًا مِنَّا زَنَى بِامْرَأَةٍ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ فَوَضَعُوا لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وِسَادَةً فَجَلَسَ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ بِالتَّوْرَاةِ فَأُتِيَ بِهَا فَنَزَعَ الْوِسَادَةَ مِنْ تَحْتِهِ فَوَضَعَ التَّوْرَاةَ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ:"آمَنْتُ بِكِ وَبِمَنْ أَنْزَلَكِ"ثُمَّ قَال:"ائْتُونِي بِأَعْلَمِكُمْ"فَأُتِيَ بِفَتًى شَابٍّ، ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ الرَّجْمِ نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ.
الرد على الشبهة
أولًا: إن كلَّ الرواياتِ التي وردت فيها القصة لم ترد بها لفظة"آمنتُ بك وبمن أنزلك"إلا في رواية أبي داود فقط عن زيد بن أسلم؛ وزيد بن أسلم من طبقة التابعين، بالرُغمِ من أن الألبانيَّ - رحمه اللهُ- حسنها في الإرواء (5/ 94) .
وبالرجوع لكتب التراجم ننظر إلى ما قاله العلماءُ في تخريجِ حديثِ أبي داود فيما يلي:
هذا إسناد ضعيف؛ وإليكم تراجم رجاله:
1 -أحمد بن سعيد الهمداني: هو أحمد بن سعيد بن بشر بن عبيد الله الهمداني أبو جعفر المصري.
قال زكريا الساجي: ثبت.
وقال العجلي: ثقة.