فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 1332

ومثل هذا في القرآنِ كثيرٌ كقوله - سبحانه وتعالى: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (65) } (الزمر) . فالمعلوم لدينا أن الشرك محال على الأنبياء ...

ثم كيف يشك في دينِه وقد كُلِفَ بتبليغ الناس ألا يشكوا في دينِه ...

يقول - سبحانه وتعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (104) } (يونس) .

يقوي ما سبق ما جاء في تفسير البغوي: وقيل: كان الناسُ على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - بين مصدق ومكذّب وشاك، فهذا الخطاب مع أهل الشك، معناه: إن كنت أيها الإنسان في شك مما أنزلنا إليك من الهدى على لسان رسولنا محمد - صلى الله عليه وسلم -، فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك. اهـ

رابعًا: إن المتأمل في الكتابِ المقدس يجد فيه البشارات بالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كثيرة؛ فكيف يشك وهو يعلم يقينا - صلى الله عليه وسلم - أنه مذكور في الكتبِ المقدسة .... ؟!

فعلى سبيل المثال لا الحصر أكتفي بذكرِ نصٍ واحدٍ هنا هو في سفر إشعياء إصحاح 29 عدد 12 أَوْ يُدْفَعُ الْكِتَابُ لِمَنْ لاَ يَعْرِفُ الْكِتَابَةَ وَيُقَالُ لَهُ: «اقْرَأْ هَذَا» فَيَقُولُ: «لاَ أَعْرِفُ الْكِتَابَةَ» .

وبحسب كتاب ترجمة الحياة وهي الأدق نقرأ: إشعياء إصحاح 29 عدد 12 وَعِنْدَمَا يُنَاوِلُونَهُ لِمَنْ يَجْهَلُ الْقِرَاءَةَ قَائِلِينَ: اقْرَأْ هَذَا، يُجِيبُ: لاَ أَسْتَطِيعُ الْقِرَاءَةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت