فقالوا: إذًا ليس هو بُشرى عيسى الذي بشر به في القرآنِ: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ} (الصف 6) .
فكرروا السؤالَ عليه مرةً تلو المرة هل هو أحمد أم محمد ... ؟!
الرد على الشبهة
أولًا: إن المسلمين يعتقدون أن من أسماءِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أحمد، ومحمد ... فهو القائلُ ذلك بنفسِه - صلى الله عليه وسلم - عن نفسهِ .... ثبت ذلك في الآتي:
2 -صحيح البخاري كِتَاب (الْمَنَاقِبِ) بَاب مَا جَاءَ فِي أَسْمَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ} ، وَقَوْلِهِ {مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} برقم 3268 عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِي الْكُفْرَ وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي وَأَنَا الْعَاقِبُ".
3 -صحيح مسلمٍ كتاب (الفضائل) باب (في أسمائه - صلى الله عليه وسلم -) برقم 4342 عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَنَا أَحْمَدُ وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يُمْحَى بِيَ الْكُفْرُ وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى عَقِبِي وَأَنَا الْعَاقِبُ وَالْعَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ".
إذًا من خلالِ ما سبق أتضح لنا: أن من أسماءِ نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - أحمد، ومحمد ...