فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 1332

مستدلين على ذلك بقوله - سبحانه وتعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (144) } (آل عمران) .

الرد على الشبهة

أولًا: إن عنوان الشبهة باطلٌ من أساسه لوجهن:

الوجه الأول: أن الوحي انتهى بموت النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فهذه الآية ما نزلت بعد وفاته كما يظن المعترضون الجاهلون ....

وعليه: يصبح العنوان: (نبي أرتد أصحابه بعد موته) باطل لا أساس له إلا في عقول مريضة ....

الوجه الثاني: أن للآية سبب نزول لا يتعلق بتلك الشبهة الواهية؛ فكلُّ ما في الأمر أن الآية الكريمة تحكي موقفًا حدث في غزوةِ أحدٍ وهو: أُشيع أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قتل في المعركة فإذا ببعض الصحابة تصيبهم حالة من الذهول ويتوقفون عن القتال، ويتركون المعركة ... وهذا هو المقصود بقوله تعالى: {أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} أي: تركتم القتالَ ووليتم الأدبار ...

وقد عاتبهم ربُهم في موقفٍ آخرٍ قائلًا - سبحانه وتعالى: وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت