فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 1332

أَنَّهُ يَأْتِي أَهْلَهُ وَلَا يَأْتِي قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَ لِي ذَاتَ يَوْمٍ: يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِي أَمْرٍ اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ أَتَانِي رَجُلَانِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رِجْلَيَّ وَالْآخَرُ عِنْدَ رَأْسِي فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي: مَا بَالُ الرَّجُلِ قَالَ: مَطْبُوبٌ يَعْنِي مَسْحُورًا قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ قَالَ: وَفِيمَ قَالَ: فِي جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ تَحْتَ رَعُوفَةٍ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ فَجَاءَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِي أُرِيتُهَا كَأَنَّ رُءُوسَ نَخْلِهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَأُخْرِجَ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَهَلَّا تَعْنِي تَنَشَّرْتَ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"أَمَّا اللَّهُ فَقَدْ شَفَانِي وَأَمَّا أَنَا فَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا"قَالَتْ:"وَلَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ حَلِيفٌ لِيَهُودَ".

الرد على الشبهة

أولًا: من حيثُ صحة الحديثِ:

إن هذا الحديثَ أنكره بعضُ العلماءِ، مثل: الجصاص في (كتابِه أحكام القرآن) ، والقاسمي في تفسيرِه (محاسن التأويل) ، والشيخ محمد عبده، وأخيرًا جماعة نختلف معها خلافا عقائديًّا ... تسمى بالأحمديةِ (القديانية) أنكروا الحديث حينما قاموا بالردِ على هذه الشبهةِ، فمن بعضِ أدلتِهم على عدمِ صحةِ الحديث أنهم قالوا: إنه يتعارض مع القرآنِ الكريم كما يلي:

1 -قوله - سبحانه وتعالى: {وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا} (الفرقان 8) .

2 -قوله - سبحانه وتعالى - عن الشيطانِ: {إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} (النحل 99) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت