فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 1332

ألخصُ ما سبق وأقول: إن الرسولَ - صلى الله عليه وسلم - كان رحمةً عامةً للخلق حيث إنه جاء بما يسعدهم إن اتبعوه، ومن لم يتبعه فهو الذي قصر في حقِ نفسِه؛ ضيع نفسه ونصيبَه من هذه الرحمةِ ... ومن رحمته أيضًا أن اللهَ ... - سبحانه وتعالى - لم يهلكهم كما أهلكَ الأممَ السابقةِ التي كذبت أنبياءها ...

ثالثًا: إن المعترضين يعتقدون أن اللهَ محبة، وأنه - سبحانه وتعالى - بذل ابنَه الوحيد أي: (قتله) لأنه هكذا أحب العالم ....

وعليه أتساءل: إذا كان اللهُ محبة ورحيم كما يدّعون، فهل هذه المحبة والرحمة تصل لي وأنا لا أؤمن بيسوع المسيح إلهًا، ولا بعقيدةِ الفداءِ والصلبِ؟!

الجواب: في تكملةِ النصِ في إنجيل يوحنا إصحاح 3 عدد 16 لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. 17 لأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ اللهُ ابْنَهُ إِلَى الْعَالَمِ لِيَدِينَ الْعَالَمَ، بَلْ لِيَخْلُصَ بِهِ الْعَالَمُ. 18 اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُدَانُ، وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ قَدْ دِينَ، لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ الْوَحِيدِ.

إذًا الواضح من خلال قراءةِ النصوص أن المحبة والرحمة تتعلق بالإيمانِ؛ فالنص يقول:"لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ"بمفهوم المخالفة يصبح المعنى: من لا يؤمن به يهلك، ولا تكون له حياة أبدية!

ونحن نقول مثلهم: إن رحمة النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - تتعلق بالإيمانِ به - صلى الله عليه وسلم - حتى يخلص العالمَ، فإن آمنوا به نجّوا أنفسهم من عذابِ اللهِ، ونالوا ما عند اللهِ من النعيمِ المقيمِ ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت