قال القرطبيُّ في تفسيره: وقال - عليه السلام: (لا تسبوا أصحابي فإن أصحابي أسلموا من خوف الله، وأسلم الناس من خوف السيف) . اهـ
الرد على الشبهة
أولًا: إن قولهم باطل لا أساس له من الصحة ... وذلك من وجهين:
الوجه الأول: إن الحديث لا يصح أبدًا؛ لأنه ليس له إسناد، ولا يوجد في كتبِ السنة قط إلا في هذا الموضع فقط.
الوجه الثاني: إن إسلام الناسِ كان بالدعوة والموعظة الحسنة، ومحبة هدايتهم لربِّ العالمين ...
وأتساءل: أي سيف هذا الذي ُسل على أبي بكر، وعمرَ، عثمانَ، وعليِّ ؟
الجواب: لا يوجد، وأكتفي هنا بذكر دليلين فقط أدحض بهما ما سبق:
الدليل الأول: قوله - سبحانه وتعالى: {وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (63) } (الأنفال) .
الدليل الثاني: صحيح البخاري كِتَاب (الْمَغَازِي) بَاب (وَفْدِ بَنِي حَنِيفَةَ وَحَدِيثِ ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ) برقم 4024 عن أبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ