فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 1332

الجواب: إن المعنى واضحٌ من كلامِ عائشةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - في الحديثِ الذي رواه البخاريُّ في صحيحه لما قالت:"كان يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَأْتِي أَهْلَهُ وَلَا يَأْتِي".

وهذا ما قاله ابنُ حجرٍ في الفتحِ، وكذلك العلماءُ؛ كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يخيل له أنه يأتي زوجاته ولم يأتيهن؛ فهذا ليس له علاقة بالوحي ولا بالرسالةِ التي كُلف بها - صلى الله عليه وسلم - ....

فالإنسان قد يأخذ قرصًا معينًا من الدواء فلا يستطيع أن يأتي أهله، أوقد يكون متعبًا نفسيًا أحيانًا، فلا يستطيع أن يأتي أهله، وكل هذه من الأمراض التي لها علاقة بالصفات البشرية، وليس لها علاقة بالوحي والرسالة ....

ثالثًا: إن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - معصومٌ في تأديتِه للرسالةِ فلا يزيغ عن الوحيِّ أبدًا ... وذلك لعدة أدلة منها:

1 -قوله - سبحانه وتعالى - عن نبيِّه - صلى الله عليه وسلم: {إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} (النجم 4) .

2 -قوله - سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} (المائدة 67) .

4 -قوله - سبحانه وتعالى: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ 44} لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ {45} ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ {46} فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (الحاقة) .

نلاحظ: أن الوعيدَ في الآيةِ الأخيرةِ لم يحدث للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ..

إذًا: السحر الذي أصابه ليس له علاقة بالوحي أبدًا ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت