أولًا: إن الشخصيةَ التي تتكلم عن الحديثِ لا تهمُنا؛ فما أكثر الكلاب، فالكلابُ تنبح والقافلةُ تمر، وليس بعد الكفرِ ذنب؛ قال اللهُ - سبحانه وتعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلّ نبي عَدُوًّا مّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا} (الفرقان 31) .
وأما عن أتباعه أقول لهم محذرًا: كما أن هناك أئمةً يهدون إلى الخير، هناك أئمة يدعون إلى النار؛
قال - سبحانه وتعالى: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ} (القصص 41)
فندائي لأتباعِ هذا الدجالِ أن يبحثوا بإنصافٍ كي لا يهلكوا؛ كما أهلك اللهُ - عز وجل - الذين من قبلهم ...
قال - سبحانه وتعالى - عن أتباعِ فرعونَ وهامانَ الذين هم جنودهما وكانوا ينفذون ما يقولون دون تفكرٍ: {إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ} (القصص 8) .
جاء في تفسيرِ الجلالين: {إِنَّ فِرْعَوْنَ وهامان} وزيره {وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ} من الخطيئةِ أي: عاصين فعوقبوا على يديه. اهـ
ثانيًا: إن ادعاءهم الذي يقول: إن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أمر بقتالِ الناسِ جميعًا ادعاء كاذب ... يدل على كذبِ أصحابه لماذا؟
لأنني لما طالعتُ كلَّ الرواياتِ لم أجد أنه - صلى الله عليه وسلم - أُمر بقتالِ الناسِ جميعًا .... !
وأتساءل: أين لفظة (جميعًا) في أي روايةٍ من الرواياتِ هي؟!
الجواب: لا توجد قط، بل توجد في عقولِهم المريضة فقط
وبالتالي فهذا دليلٌ على كذبهم، وتدليسهم على البسطاء الذين لا يبحثون ... .