فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 1332

قَامَ مِنَ الصَّلاَةِ وَجَاءَ إِلَى تَلاَمِيذِهِ، فَوَجَدَهُمْ نِيَامًا مِنَ الْحُزْنِ. 46 فَقَالَ لَهُمْ: «لِمَاذَا أَنْتُمْ نِيَامٌ؟ قُومُوا وَصَلُّوا لِئَلاَّ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ» .

يبقى السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا أمر يسوعُ تلاميذه أن يبيعوا ملابسهم ويشتروا سيوفًا؟ هل كان المعنى (الجنة تحت ظلال السيف) ، أم كان يدعوهم إلى بحيرةِ النار والكبريت ... ؟!

ثم إن لفظ السيف جاء في الكتابِ المقدس مئات المرات، ولم يرد في القرآنِ الكريمِ مرة واحدة، أفلا يعقلون؟!

قلتُ: إن هذه النصوص تشبه نفس الظروف التي مرت بالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - في عزوةِ الأحزابٍ كما في الحديث الذي معنا، وما حدث مع يسوع حين حاصره اليهود هو وتلاميذه ....

نلاحظ من كلامِ يسوع:"صَلُّوا لِكَيْ لاَ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ".

وأتساءل: أليس هذا هو نفس كلامِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم:"لَا تَمَنَّوْا لِقَاء الْعَدُوّ وَسَلُوا اللَّه الْعَافِيَة فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا"أي: لا تتمنوا أن تدخلوا في تجربة القتال؟! - سبحان الله- إنها السنن

ونلاحظ من النصوصِ فعل يسوع:"41 وَانْفَصَلَ عَنْهُمْ نَحْوَ رَمْيَةِ حَجَرٍ وَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَصَلَّى 42 قَائِلًا: «يَا أَبَتَاهُ، إِنْ شِئْتَ أَنْ تُجِيزَ عَنِّي هذِهِ الْكَأْسَ. وَلكِنْ لِتَكُنْ لاَ إِرَادَتِي بَلْ إِرَادَتُكَ"أي: أنه دعا ربَه أن ينصره ويخلصه من مكرِ اليهود، وهو كفعل النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لما قَالَ:"اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ وَمُجْرِيَ السَّحَابِ وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت