فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 1332

الرد على الشبهة

إن هذه القصة ليست صحيحةً بل هي موضوعهٌ؛ وضعها الزنادقة لينالوا من النبيِّ ... - صلى الله عليه وسلم - وأصحابِه - رضي الله عنهم - ...

قال الألبانيُّ - رحمه اللهُ - في سلسلةِ الأحاديث الضعيفة والموضوعة (13/ 33) الحديث رقم 6013 (لا يَنْتَطِحُ فيها عَنْزانِ) موضوع.

أخرجه القضاعي فيمسند الشهاب (2/ 46/856) ، وكذا ابن عدي (6/ 2156) ، ومن طريقه ابن الجوزي في"العلل" (1/ 175) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (14/ 768 - المدينة) من طريق محمد بن إبراهيم بن العلاء الشامي: حدثنا محمد بن الحجاج اللَّخمي أبو إبراهيم الواسطي عن مجالد بن سعيد عن الشعبي عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ قال: هجت امرأة من بني خطمة النبي - صلى الله عليه وسلم - بهجاء لها، قال: فبلغ ذلك النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فاشتد عليه ذلك، وقال: «من لي بها؛» ، فقال رجل من قومها: أنا يا رسول الله! وكانت تمّارة؛ تبيع التمر، قال: فأتاها، فقال لها: عندك تمر؛ فقالت: نعم. فأرته تمرًا، فقال أردتُ أجود من هذا. قال: فدخلت لتريه. قال: فدخل خلفها ونظر يمينًا وشمالًا، فلم ير إلا خِوانًا، فعلا به رأسها حتى دمغها به، قال: ثم أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! قد كفيتُكَها. قال: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إنه لا ينتطح فيها عنزان» ، فأرسلها مثلًا. وقال ابن عدي - وتبعه ابن الجوزي:"هذا مما يتهم بوضعه محمد بن الحجاج"

قلت: وهو كذاب خبيث؛ كما قال ابن معين، وهو واضع حديث الهريسة، وقد تقدم (690) ، وقبله حديث آخر له موضوع والراوي عنه محمد بن إبراهيم الشامي؛ كذاب أيضًا؛ كما تقدم بيانه في الحديث الذي قبله؛ ولكنه قد توبع: أخرجه الخطيب في"التاريخ" (13/ 99) من طريق مسلم بن عيسى - جار أبي مسلم المُسْتَمْلي: حدثنا محمد بن الحجاج

اللخمي ... به. ذكره في ترجمة ابن عيسى هذا، ولم يزد فيها على أن ساق له هذا الحديث، فهو مجهول العين. والله أعلم.

والحديث؛ علقه ابن سعد في"الطبقات" (2/ 27 - 28) بأتمِّ مما هنا، والظاهر أنه مما تلقاه عن شيخه الواقدي، وقد وصله القضاعي (2/ 48/858) من طريقه بسند آخر نحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت