صحيح البخاري كتاب (الجهاد والسير) باب (حرق الدور والنخيل) برقم 2798 عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ:"حَرَّقَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ".
الرد على الشبهة
أولًا: إن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كان يوصي الجيشَ والسريةَ بالإحسانِ، والإصلاحِ، وعدمِ الإفسادِ في الأرضِ ... تدلل على ذلك أدلة منها:
1 -سنن أبي داودَ برقم 2247 عن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"انْطَلِقُوا بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا تَقْتُلُوا شَيْخًا فَانِيًا وَلَا طِفْلًا وَلَا صَغِيرًا وَلَا امْرَأَةً وَلَا تَغُلُّوا وَضُمُّوا غَنَائِمَكُمْ وَأَصْلِحُوا وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ".
2 -النبيٌّ - صلى الله عليه وسلم - أمر الناسَ أن يزرعوا النخلَ حتى إذا قامت الساعةُ، وذلك في مسندِ أحمدَ برقم 12512 عن أنسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: - صلى الله عليه وسلم -"إِنْ قَامَتْ السَّاعَةُ وَبِيَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَفْعَلْ".
3 -النبيٌّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن حرقِ الأحياءِ بالنارِ ... وذلك في صحيح البخاري بَاب (لَا يُعَذَّبُ بِعَذَابِ اللَّهِ) برقم 2794 عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حَرَّقَ قَوْمًا فَبَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ:"لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحَرِّقْهُمْ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ وَلَقَتَلْتُهُمْ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ"."
وفي مسندِ أحمدَ برقم 15457 قال - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّهُ لَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إِلَّا رَبُّ النَّارِ".
3 -نهى الله - سبحانه وتعالى - في كتابه المجيد عن الفسادِ، وبين - سبحانه وتعالى - أنه لا يحبه - سبحانه وتعالى - ....
وذلك في عدة مواضع منها: