لتسهيل الطريق للمسلمين، وحتى لا يقع ضحايا بين المسلمين، وهذا ما ذكر في كتب السير كالحلبية والروض الأنف وغيرهما.
يذكر صاحبُ السيرةِ الحلبيةِ أنها كانت ست نخلات فقط.
وعليه: لا شبهة عندنا - بفضل الله - سبحانه وتعالى - لأن ما ذكرتٌه متعارف عليه عند العقلاء ....
رابعًا: إن من خلال ما تقدم أتضح للقارئ أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - حرقَ نخيل بني النضير كان للضرورةِ العسكريةِ؛ لأنها أصبحت كدروع وحصون، وكان لابد من تدمِيرِها لتفادي الخسائر عند المسلمين، مثل: أرواحهم ومعداتهم .... لكن بالنظر إلى الكتابِ المقدسِ نجد أن فيه أهوالًا حول أخلاق الحروب، مثل: تدمير النخيل والأشجار ...
يدلل على ذلك ما يلي:
أولًا: أبدأ بالعهد القديم:
1 -سفر التثنية إصحاح 20 عدد 1 أما مُدُنُ الشُّعُوبِ الَّتِي يَهَبُهَا الرَّبُّ إِلَهُكُمْ لَكُمْ مِيرَاثًا فَلاَ تَسْتَبْقُوا فِيهَا نَسَمَةً حَيَّةً، بَلْ دَمِّرُوهَا عَنْ بِكْرَةِ أَبِيهَا، كَمُدُنِ الْحِثِّيِّينَ وَالأَمُورِيِّينَ وَالْكَنْعَانِيِّينَ وَالْفِرِزِّيِّينَ وَالْحِوِّيِّينَ وَالْيَبُوسِيِّينَ كَمَا أَمَرَكُمُ الرَّبُّ إِلَهُكُمْ.
نلاحظ:"فَلاَ تَسْتَبْقُوا فِيهَا نَسَمَةً حَيَّةً، بَلْ دَمِّرُوهَا عَنْ بِكْرَةِ أَبِيهَا ...".
وعليه: فالنخيل والزرع يدمّرا بحسبِ النصِ أليس كذلك؟ هذا هو.