فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 1332

به، إذ وضع الكذب لا يعجز عنه أحد". الفصل في الملل والأهواء والنحل (2/ 311) ."

6 -قال ابن عطية: «وهذا الحديث الذي فيه (هن الغرانقة) وقع في كتب التفسير ونحوها، ولم يدخله البخاري ولا مسلم، ولا ذكره في علمي مصنف مشهور، بل يقتضي مذهب أهل الحديث أنَّ الشيطان ألقى، ولا يعينون هذا السبب ولا غيره، ولا خلاف أنَّ إلقاء الشيطان إنما هو لألفاظ مسموعة بها وقعت الفتنة» . فتح الباري، لابن حجر (8/ 293) .

بمثل ما سبق: قال النووي، والقاضي عياض، الشوكانيُّ، والألوسيُّ، والنحاسُ، و البزارُ، وابنُ العربي، والمحققون من أهلِ العلمِ، مثل: العالمِ الربانيِّ محمد نصر الدين الألباني الذي ألف رسالةً بعنوانِ: (نصب المجانيق لنسف قصه الغرانيق) وقد دمر القصةَ سندًا ومتنًا تدميرًا، وأحيل المعترضين إلى قراءتِها فمنها بعضُ ما سبق بيانه.

ثانيًا: إن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - معصومٌ في تأديةِ للرسالةِ، وهذا مجمع عليه عند أهلِ العلمِ لعدة أدلة منها:

1 -زكاه ربُّه - سبحانه وتعالى - في رسالتِه فقال {: إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} (النجم 4) .

2 -قوله - سبحانه وتعالى - لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} (المائدة 67) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت