الصنف الثاني: المرتد الذي يعلن عن ردته ويحارب المجتمع الإسلامي:
هذا حكمه أن يُمسك به ويعرض على الحاكم أو القاضي كي يُستتاب من ردته وخيانته لدينه، وإفساده لمجتمعه القائم على الإيمان، وإحداث الفتن مع أعداءه .... فإن لم يُستتاب قتل بتهمة"الخيانة العظمى""حد الردة" (القتل) من قوله:"أَنْ يُقَتَّلُوا"وحد الردة هو جزءٌ من"حد الحرابة"الذي جاء ذكره في القرآن ...
قال تعالى:"إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (34) " (المائدة) .
فاختص منه للمرتد الخائن قوله تعالى:"إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا".
وهذا ما قاله النبيُّ محمد - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ". صحيح البخاري برقم 6411.
وقوله - صلى الله عليه وسلم: لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ النَّفْسُ بِالنَّفْسِ وَالثَّيِّبُ الزَّانِي وَالْمَارِقُ مِنْ الدِّينِ التَّارِكُ لِلْجَمَاعَةِ"."