أولًا: إن مما لا شك فيه أن الرجلَ يحتاجُ إلى المرأةِ، و المرأة تحتاج إلى الرجلِ جنسيًا وعاطفيًا
فهذه فطرة أودعها اللهُ في خلقِه؛ لذا جاء الإسلام بالزواج وجعله من السننِ التي لا تتبدل ... تدلل على ذلك أدلة منها:
1 -قوله - سبحانه وتعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (الروم 21) .
2 -قوله - سبحانه وتعالى: {وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} (النور 32) .
3 -سنن أبي داود برقم 1808، وصححه الألباني في السلسة الصحيحة برقم 1842 قال - صلى الله عليه وسلم:"خَيْرُ النِّكَاحِ أَيْسَرُهُ". أي: أفضل الزواج الذي لا يُتكَلف فيه بتكاليف باهظة لا ضرورة لها ...
4 -صحيح البخاري برقم 4678 عن عَبْد اللَّهِ بنِ مسعودٍ قال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - شَبَابًا لَا نَجِدُ شَيْئًا فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ".
نلاحظ: أنه - صلى الله عليه وسلم - أوصى بالزواج ثم الصوم، ولم يرخص - صلى الله عليه وسلم - للزنا ولا للعادة السرية ...
ثانيًا: إن مما لا شك فيه أن الزنا جريمة من أقبحِ الجرائمِ التي عرفتها البشريةُ من لدن آدم - عليه السلام - إلى يومنا هذا فلا تجدُ إنسانًا مهما كانت ملته، أو ديانته، أو حتى لا يدين بدين؛ يرضي الزنا لأمه، أو لابنته، أو لأخته، أو لعمته، أو لخالته ... لذا صح عن نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم -