جاء في تفسير الجلالين: {وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التوراة فِيهَا حُكْمُ الله} بالرجم استفهام تعجب أي: لم يقصدوا بذلك معرفة الحق بل ما هو أهون عليهم {ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ} يُعرضون عن حكمك بالرجم الموافق لكتابهم {مِن بَعْدِ ذلك} التحكيم {وَمَا أُوْلَئِكَ بالمؤمنين} . اهـ
وقال - سبحانه وتعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (16) } (المائدة) .
جاء في تفسير الجلالين: {يا أهل الكتاب} اليهود والنصارى {قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا} محمد {يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ} تكتمون {مّنَ الكتاب} التوراة والإنجيل كآية الرجم وصفته {وَيَعْفُوا عَن كَثِيرٍ} من ذلك فلا يبينه إذا لم يكن فيه مصلحة إلا افتضاحكم و {قَدْ جَاءكُمْ مّنَ الله نُورٌ} هو النبي - صلى الله عليه وسلم - {وكتاب} قرآن {مُّبِينٌ} بَيِّنٌ ظاهر. اهـ
قلتُُ: إن اليهودَ جاءوا إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بحالةٍ أُمسكت في زنا يريدون منه - صلى الله عليه وسلم - أن يحكم بينهم بحكم أخف من الرجمِ كالجلد مثلًا، فقال - سبحانه وتعالى - لنبيِّه: {وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ} أي: لماذا جاءك هؤلاء اليهود يسألونك عن عقوبة الزاني وحكم الرجم عندهم موجود في توراتهم ....
شاء الله - سبحانه وتعالى - أن تظل مثل هذه النصوص إلى يومنا هذا رُغم ما طالها من إخفاء وتحريف .... فالتوراة تسمي الآن عند المعترضين (بالعهد القديم) ففيها ذكر الربُّ القتل بالرجم كحد للزناة،، والحرق أيضا لابنة الكاهن ...
يدلل على ذلك ما يلي: