فبالنظر إلى نصوصِ العهدِ القديم التي سبق ذكرها نجد فيها بيان رجم وحرق الزناة ....
وبالنظر إلى نصوص العهد الجديد نجد أن يسوع نسخ حد الزنا ... ! وذلك لما قال في شأن المرأة الزانية التي أُمسكت وَهِيَ تَزْنِي:"مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلاَ خَطِيَّةٍ فَلْيَرْمِهَا أَوَّلًا بِحَجَرٍ"!
جاء ذلك في إنجيل يوحنا إصحاح 8 عدد 4 قَالُوا لَهُ: «يَا مُعَلِّمُ، هذِهِ الْمَرْأَةُ أُمْسِكَتْ وَهِيَ تَزْنِي فِي ذَاتِ الْفِعْلِ، 5 وَمُوسَى فِي النَّامُوسِ أَوْصَانَا أَنَّ مِثْلَ هذِهِ تُرْجَمُ. فَمَاذَا تَقُولُ أَنْتَ؟» 6 قَالُوا هذَا لِيُجَرِّبُوهُ، لِكَيْ يَكُونَ لَهُمْ مَا يَشْتَكُونَ بِهِ عَلَيْهِ. وَأَمَّا يَسُوعُ فَانْحَنَى إِلَى أَسْفَلُ وَكَانَ يَكْتُبُ بِإِصْبِعِهِ عَلَى الأَرْضِ. 7 وَلَمَّا اسْتَمَرُّوا يَسْأَلُونَهُ، انْتَصَبَ وَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلاَ خَطِيَّةٍ فَلْيَرْمِهَا أَوَّلًا بِحَجَرٍ!» .
قلتُ: إن الواضح من تلك النصوصِ عدة أمور هي:
1 -أن يسوعَ المسيح ناقض نفسَه حينما قال:"لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ"!
2 -أن هذه القصة مضافة إلى إنجيل يوحنا؛ لأنها ليست موجودة في أقدم المخطوطات، وبهذا قال علماء الكتاب المقدس، مثل بروث متزيجر وغيره، ونجد أن بعض النسخ تضع هذه القصة بين قوسين، وأحيانًا يكتب في الهامش ليست موجودة في أقدم النسخ
مثل النسخ الآتية:
3 -أن اللهَ أعلمه أن المرأةَ التي أُمسكت بالزنا بريئة، وكانت هذه مؤامرة من الفريسيين .... ! أو طبقا لشريعة اليهود لابد ممن يقيمون الحد أن يكونوا مؤمنين، والشهود على الواقعة رجلان أو ثلاثة