أي: ذو العزة التي قد قهر بها كل شيء، وَغَلَبت كل شيء، الحكيم في أفعاله وأقواله، وشرعه وقدره، تعالى وتقدس. اهـ
إذًا من خلال ما سبق تبين لنا: أن الآية الكريمة تتعلق بمسألة هامة جدًا وهي مجارة الخصم في المناظر كي يجذبه ثم يفحمه بإقامة الحجة والبرهان ... ومثل ذلك ما قاله مؤمنُ آل فرعون عن موسى: {وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ (28) } (غافر) .
وتبين لنا أيضًا أن هذه الشبهة من الشبهات التي لا قيمة لها فهي نابعة من خيالٍ مريض وجهل عريض كما أسلفتُ ...
ثانيًا: إن الإجرام الحقيقي الذي يدور في أذهان المعترضين هو ما جاء في كتابهم المقدس الذي نسب ذلك الإجرام للأنبياء، وللربِّ سبحانه .... أدلة على ما سبق جاءت في عدة مواطن من الكتاب المقدس منها:
أولًا: ما نُسب للرب من جرائم منها:
1 -الربّ قام بتعرية النساء .... وذلك في سفر إشعياء إصحاح 3 عدد 16 وَقَالَ الرَّبُّ: «مِنْ أَجْلِ أَنَّ بَنَاتِ صِهْيَوْنَ يَتَشَامَخْنَ، وَيَمْشِينَ مَمْدُودَاتِ الأَعْنَاقِ، وَغَامِزَاتٍ بِعُيُونِهِنَّ، وَخَاطِرَاتٍ فِي مَشْيِهِنَّ، وَيُخَشْخِشْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ، 17 يُصْلِعُ السَّيِّدُ هَامَةَ بَنَاتِ صِهْيَوْنَ، وَيُعَرِّي الرَّبُّ عَوْرَتَهُنَّ.