خامسًا: إن هناك سؤالًا يطرح نفسَه هو نفس سؤالهم الذي يقول: هل اللعن من أخلاقِ الأنبياءِ؟
الجواب: إن الكتابَ المقدس ذكر أن الإله (يسوع) نفسه ملعون، وذلك بحسب معتقد المعترضين أنفسهم، وبحسب ما قاله بولس الرسول في رسالته إلى أهل غلاطية إصحاح 3 عدد 13 اَلْمَسِيحُ افْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ النَّامُوسِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً لأَجْلِنَا، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ» .
وبحسب قولِ الربِّ في سفر التثنية الإصحاح 21 عدد 22 «وَإِذَا كَانَ عَلَى إِنْسَانٍ خَطِيَّةٌ حَقُّهَا الْمَوْتُ، فَقُتِلَ وَعَلَّقْتَهُ عَلَى خَشَبَةٍ، 23 فَلاَ تَبِتْ جُثَّتُهُ عَلَى الْخَشَبَةِ، بَلْ تَدْفِنُهُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ، لأَنَّ الْمُعَلَّقَ مَلْعُونٌ مِنَ اللهِ. فَلاَ تُنَجِّسْ أَرْضَكَ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَصِيبًا.
ثم إن الكتابَ المقدس ذكر لعن الأنبياء لمخالفيهم في عدةِ مواضعٍ منها:
1 -نوح لعن حفيده كنعان، وذلك في سفر التكوين إصحاح 9 عدد 24 فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ نُوحٌ مِنْ خَمْرِهِ، عَلِمَ مَا فَعَلَ بِهِ ابْنُهُ الصَّغِيرُ، 25 فَقَالَ: «مَلْعُونٌ كَنْعَانُ! عَبْدَ الْعَبِيدِ يَكُونُ لإِخْوَتِهِ» .
2 -يشوع دعا باللعن، وذلك في سفر يشوع إصحاح 6 عدد 26 وَحَلَفَ يَشُوعُ فِي ذلِكَ الْوَقْتِ قَائِلًا: «مَلْعُونٌ قُدَّامَ الرَّبِّ الرَّجُلُ الَّذِي يَقُومُ وَيَبْنِي هذِهِ الْمَدِينَةَ أَرِيحَا. بِبِكْرِهِ يُؤَسِّسُهَا وَبِصَغِيرِهِ يَنْصِبُ أَبْوَابَهَا» . 27 وَكَانَ الرَّبُّ مَعَ يَشُوعَ، وَكَانَ خَبَرُهُ فِي جَمِيعِ الأَرْضِ.
2 -شاول دعا باللعن، وذلك في سفر صموئيل الأول إصحاح 14 عدد 24 وَضَنُكَ رِجَالُ إِسْرَائِيلَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ، لأَنَّ شَاوُلَ حَلَّفَ الشَّعْبَ قَائِلًا: «مَلْعُونٌ الرَّجُلُ الَّذِي يَأْكُلُ خُبْزًا إِلَى الْمَسَاءِ حَتَّى أَنْتَقِمَ مِنْ أَعْدَائِي» . فَلَمْ يَذُقْ جَمِيعُ الشَّعْبِ خُبْزًا.