أولًا: إن سؤالَهم باطل وشبهتهم باطلة؛ لأن ما بُني على باطلٍ فهو باطل؛ هذا الحديثَ منكرٌ لا نعترف به، هم يأتون بالأحاديث المنكرة ثم يبنوا عليها قلاعًا، وحصونا ليحاربوننا من خلالها لكنها أوهن من بيت العنكبوت لو كانوا يعلمون؛ فلو كلفوا أنفسهم بالبحث عن تخريج الحديث قبل سؤالهم وقبل إلقاء للشبهة ما طرحوها!
قلتُ: صدق ابنُ المبارك - رحمه اللهُ- لما قال:"لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء".
ضعف هذا الحديثَ العلماءُ كما يلي:
1 -الألباني في ضعيف (سنن أبي داود) برقم 270.
2 -صاحب كتاب عون المعبود في شرح سنن أبي داود في هذا الحديث قال: قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: عُمَارَة بْن غُرَاب وَالرَّاوِي عَنْهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن زِيَاد بْن أَنْعَم الْأَفْرِيقِيّ وَالرَّاوِي عَنْ الْأَفْرِيقِيّ عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن غَانِم وَكُلّهمْ لَا يُحْتَجّ بِحَدِيثِهِ. اِنْتَهَى.
وعليه تبطل شبهتهم الواهية - بفضل الله - سبحانه وتعالى -.
ثانيًا: إن هناك سؤالًا يطرح نفسه بعد بيانِ ضعفِ الحديثِ هو كسؤالهم: هل هذا كلام لائق يقال في كتابٍ من عندِ اللهِ (الكتاب المقدس) لامرأةٍ كما يلي:
1 -سفر حزقيال إصحاح 16 عدد 23 وَكَانَ بَعْدَ كُلِّ شَرِّكِ. وَيْلٌ، وَيْلٌ لَكِ! يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، 24 أَنَّكِ بَنَيْتِ لِنَفْسِكِ قُبَّةً وَصَنَعْتِ لِنَفْسِكِ مُرْتَفَعَةً فِي كُلِّ شَارِعٍ. 25 فِي رَأْسِ كُلِّ طَرِيق بَنَيْتِ مُرْتَفَعَتَكِ وَرَجَّسْتِ جَمَالَكِ، وَفَرَّجْتِ رِجْلَيْكِ لِكُلِّ عَابِرٍ وَأَكْثَرْتِ زِنَاكِ. 26 وَزَنَيْتِ مَعَ جِيرَانِكِ بَنِي مِصْرَ الْغِلاَظِ اللَّحْمِ، وَزِدْتِ فِي زِنَاكِ لإِغَاظَتِي.