قال أحدُهم في أحدى الفضائيات: إن رسول الإسلام محمد أخذ الفتاة الفرزاية لنفسه كي يتمتع بها ... من سلمة بالتهديد قائلًا له: لله أبوك، ومعناها: أني سأقتل أبوك وسوف يكون في ذمة الله إن لم تعطني هذه الفتاة ...
ثم قال: جاء ذلك في البداية والنهاية لابن كثير (ج 4/ ص 251) : سرية أبي بكر الصديق إلى بني فزارة قال الإمام أحمد: حدثنا بهز ثنا عكرمة بن عمار، ثنا أياس بن سلمة، حدثني أبي قال: خرجنا مع أبي بكر بن أبي قحافة وأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علينا فغزونا بني فزارة، فلما دنونا من الماء أمرنا أبو بكر فعرسنا، فلما صلينا الصبح أمرنا أبو بكر فشننا الغارة فقتلنا على الماء من مر قبلنا، قال سلمة: ثم نظرت إلى عنق من الناس فيه من الذرية والنساء نحو الجبل وأنا أعدو في آثارهم فخشيت أن يسبقوني إلى الجبل فرميت بسهم فوقع بينهم وبين الجبل، قال: فجئت بهم
أسوقهم إلى أبي بكر حتى أتيته على الماء وفيهم امرأة من فزارة عليها قشع من أدم ومعها ابنة لها من أحسن العرب، قال فنفلني أبو بكر بنتها، قال فما كشفت لها ثوبا حتى قدمت المدينة ثم بت فلم اكشف لها ثوبا، قال فلقيني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السوق فقال لي"يا سلمة هب لي المرأة"قال: فقلت: والله يا رسول الله لقد أعجبتني وما كشفت لها ثوبا، قال: فسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتركني حتى إذا كان من الغد لقيني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السوق فقال:"يا سلمة هب لي المرأة"قال: فقلت: يا رسول الله والله لقد أعجبتني وما كشفت لها ثوبا، قال: فسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتركني حتى إذا كان من الغد لقيني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السوق فقال:"يا سلمة هب لي المرأة لله أبوك"قال: قلت: يا رسول الله والله ما كشفت لها ثوبا وهي لك يا رسول الله.
الرد على الشبهة
أولًا: إن المعترض أخفى تتمة القصة المذكورة في البداية والنهاية ففيها الآتي: فقال"يا سلمة هب لي المرأة لله أبوك". قال: قلت: يا رسولَ اللهِ، والله ما كشفت لها ثوبا