فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 1332

الرد على الشبهة

أولًا: إن هذا محض افتراء وليس شبهة ... وعلى كل فهو أوهن من بيت العنكبوت لو كانوا يعلمون؛ لأربعة أوجه:

الوجه الأول: أن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه- بينت في الحديث أن هذا النكاح (الاستبضاع) كان في الجاهلية أي: قبل بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - وذلك من قولها: أَنَّ النِّكَاحَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ فَنِكَاحٌ مِنْهَا نِكَاحُ النَّاسِ الْيَوْمَ يَخْطُبُ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ وَلِيَّتَهُ أَوْ ابْنَتَهُ فَيُصْدِقُهَا ثُمَّ يَنْكِحُهَا.

الوجه الثاني: أن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - بينت في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما بعث هدم هذه الانكحة وهي زوجته من أعلم الناس بحاله - صلى الله عليه وسلم - وذلك لما قالت: فَلَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - بِالْحَقِّ هَدَمَ نِكَاحَ الْجَاهِلِيَّةِ كُلَّهُ إِلَّا نِكَاحَ النَّاسِ الْيَوْمَ.

الوجه الثالث: أن الآية الكريمة لا تتحدث عن تبديل الزوجات بأخريات ولكن المقصود هو التطليق ثم التزوج بغيرهن ... هكذا فهم علماء المسلمين، ولم يقل أحد مثلما قال المعترضون ... دلت على ذلك كتبُ التفاسير منها:

1 -تفسير الجلالين:"لَا تَحِلّ"بِالتَّاءِ وَبِالْيَاءِ"لَك النِّسَاء مِنْ بَعْد"بَعْد التِّسْع الَّتِي اخْتَرْنَك"وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ"بِتَرْكِ إحْدَى التَّاءَيْنِ فِي الْأَصْل"بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاج"بِأَنْ تُطَلِّقهُنَّ أَوْ بَعْضهنَّ وَتَنْكِح بَدَل مِنْ طَلَّقْت"وَلَوْ أَعْجَبَك حُسْنهنَّ إلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينك"مِنْ الْإِمَاء فَتَحِلّ لَك وَقَدْ مَلَكَ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدهنَّ مَارِيَة وَوَلَدَتْ لَهُ إبْرَاهِيم وَمَاتَ فِي حَيَاته"وَكَانَ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء رَقِيبًا"حَفِيظًا. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت