رَأْسَهُ فَنَامَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ مُلُوكًا عَلَى الْأَسِرَّةِ أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ فَقُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ:"أَنْتِ مِنْ الْأَوَّلِينَ". فَرَكِبَتْ الْبَحْرَ زَمَانَ مُعَاوِيَةَ فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنْ الْبَحْرِ فَهَلَكَتْ.
الرد على الشبهة
أولًا: إن هذا الحديثَ غاب فهمه الصحيح على المعترضين؛ فقد ثبت الحديثُ في صحيحِ البخاري في كتاب (الاستئذان) , باب (من زار قومًا فقال عندهم)
والقوم: تطلق في الغالبِ على الجماعةِ , وكأن البخاري - رحمه اللهُ - يريد أن يبيّن معنى ما يرويه من الحديثِ في زيارة واحدٍ (هو الرسول - صلى الله عليه وسلم -) لجماعةٍ (هم أهل البيت الذي فيه أم حرام) .
ونلاحظ:"من زار قومًا فقال عندهم"ولم يقل: فقال عندها!
وعليه تسقط شبهتهم - بفضل اللهِ - سبحانه وتعالى -.
ثانيًا: إن هناك سؤالًا يطرح نفسه هو: من هي أم حرام التي كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يبيت عندها في بيتِها؟
الجواب: بالجمعِ بين أقوالِ العلماءِ هي أمه بالرضاعة أو خالته.
قال الإمامُ النوويُّ عنها في باب (فضل الغزو في سبيلِ اللهِ) :