(وَكَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا) : فَيَتَعَلَّقُ قَلْبُهُ بِهَا وَيَقَعُ بِذَلِكَ فِتْنَةٌ، وَالْمَنْهِيُّ فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ الْوَصْفُ الْمَذْكُورُ. قَالَ الْقَابِسِيُّ: هَذَا أَصْلٌ لِمَالِكٍ فِي سَدِّ الذَّرَائِعِ، فَإِنَّ الْحِكْمَةَ فِي هَذَا النَّهْيِ خَشْيَةُ أَنْ يُعْجِبَ الزَّوْجَ الْوَصْفُ الْمَذْكُورُ فَيُفْضِي ذَلِكَ إِلَى تَطْلِيقِ الْوَاصِفَةِ، أَوْ الِافْتِتَانِ بِالْمَوْصُوفَةِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ مَسْرُوقٍ عَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ بِلَفْظِ: (لَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ وَلَا الرَّجُلُ الرَّجُلَ) .
قَوْلُهُ: (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) : وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. اهـ
2 -فتح الباري لابن حجر العسقلاني: قَوْله (لَا تُبَاشِر الْمَرْأَة الْمَرْأَة) : زَادَ النَّسَائِيُّ فِي رِوَايَته"فِي الثَّوْب الْوَاحِد".
قَوْله: (فَتَنْعَتهَا لِزَوْجِهَا كَأَنَّهُ يَنْظُر إِلَيْهَا) : قَالَ الْقَابِسِيّ: هَذَا أَصْل لِمَالِك فِي سَدّ الذَّرَائِع، فَإِنَّ الْحِكْمَة فِي هَذَا النَّهْي خَشْيَة أَنْ يُعْجِب الزَّوْج الْوَصْف الْمَذْكُور فَيُفْضِي ذَلِكَ إِلَى تَطْلِيق الْوَاصِفَة أَوْ الِافْتِتَان بِالْمَوْصُوفَةِ. اهـ
وبالتالي: فإن هذا الحديثَ يدعو للعفةِ وللخلق الكريم؛ حيث لا يجوز للمرأة أن تصف امرأة لزوجِها، أو تلمس بشرتها وتصفها له، فقد نهى نبيُّنا - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك حتى لا يتعلق قلب الزوج بهذه المرآة الموصوفة فيتخيلها، وقد يبحث عن علاقةٍ معها بعد ذلك ... فما أجمل هذا الحديث الذي يعالج مشاكل جمة في زماننا هذا! حديث يدعو للعفةِ وسدِ الذرائع عن مقدماتِ الزنا ....
ثالثًا: إن الناظرَ في الكتابِ المقدس يجده نسب لربِّ العالمين أنه أول ما كلم به نبيَّه هوشع أمره بالزنا! كنت آمل أن يأمره بالتوحيد أو مكارم الأخلاق لكن لا ....