فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 1332

1 -تفسير ابن كثير: قال ابن عباس، ومجاهد، وسعيد

بن جبير، وقتادة: نزلت في العاص بن وائل. وقال محمد بن إسحاق، عن يزيد بن رومان قال: كان العاص بن وائل إذا ذكر رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: دعوه فإنه رجل أبتر لا عقب له، فإذا هلك انقطع ذِكره. فأنزل الله هذه السورة .... وقال عكرمة: الأبتر: الفرد. وقال السُّدِّي: كانوا إذا مات ذكورُ الرجل قالوا: بُتر. فلما مات أبناء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا: بتر محمد. فأنزل الله: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأبْتَرُ} وهذا يرجع إلى ما قلناه من أن الأبتر الذي إذا مات انقطع ذكره، فتوهموا لجهلهم أنه إذا مات بنوه ينقطع ذكره، وحاشا وكلا بل قد أبقى الله ذكره على رءوس الأشهاد، وأوجب شرعه على رقاب العباد، مستمرا على دوام الآباد، إلى يوم الحشر والمعاد - صلوات الله وسلامه عليه - دائما إلى يوم التناد. اهـ

2 -تفسير الجلالين:"إِنَّ شَانِئُك"أَيْ: مُبْغِضك"هُوَ الْأَبْتَر"الْمُنْقَطِع عَنْ كُلّ خَيْر , أَوْ الْمُنْقَطِع الْعَقِب , نَزَلَتْ فِي الْعَاصِي بْن وَائِل سَمَّى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أَبْتَر عِنْد مَوْت اِبْنه الْقَاسِم. اهـ

3 -تفسير المسير: إن مبغضك ومبغض ما جئت به من الهدى والنور، هو المنقطع أثره، المقطوع من كل خير. اهـ

إذًا من خلال ما سبق تبين لنا: لما مات ابنُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال أحدُ الكافرين (الْعَاصِي بْن وَائِل) : إن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أصبح مقطوع الذكر؛ أي: لن يذكر بعد موته، فرد الله - سبحانه وتعالى - عليهم قائلًا: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3) } (الكوثر) ، وقال - سبحانه وتعالى: وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4) (الشرح) .

فها هو النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يعلو ذكره كلَّ يومٍ، فيُذكر اسمُه خمس مرات يوميًا مع الأذان ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت