فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 1332

وَقَالَ اِبْن عَدِيّ: لَا أَعْرِف لَهُ إِلَّا مِقْدَار حَدِيثَيْنِ أَوْ ثَلَاثَة. وَرَوَى عَنْهُ اللَّيْث وَابْن لَهِيعَةَ وَمِقْدَار مَا لَهُ لَا يُتَابَع عَلَيْهِ وَقَالَ أَيْضًا: أَظُنّهُ مَدَنِيًّا اِنْتَهَى.

ثانيًا: إن هذا الحديثَ بفرضِ صحته ليس فيه شبه بصلاتِهم، ولا بعقيدتِهم؛ فالنبيُّ ... - صلى الله عليه وسلم - يقول فيه:"رَبَّنَا اللَّهُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ".وهذه عقيدتنا فنحن نعتقد أن اللهَ في السماءِ، وليس في كلِّ مكانٍ كما هم يعتقدون ... تدلل على ذلك أدلة منها:

1 -قوله - سبحانه وتعالى: {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} (الملك 16) .

2 -قوله - سبحانه وتعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} (الأعلى 1) .

3 -قوله - سبحانه وتعالى: {مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} (فاطر 10) .

4 -قوله - سبحانه وتعالى: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (50) } (النحل)

5 -قوله - صلى الله عليه وسلم:"اِرْحَمُوا مَنْ فِي الْأَرْض يَرْحَمكُمْ مَنْ فِي السَّمَاء"رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ برقم 1847 وَقَالَ: حَدِيث حَسَن صَحِيح. تحقيق الألباني: صحيح، الصحيحة (925) والأحاديث في ذلك الباب كثيرة ...

قلتُ: إن اللهَ معنا بعلمِه، وبقدرتِه، وباطلاعه على خلقِه، وهو في السماء؛ أما المنصّرون فيعتقدون أن اللهَ: آب، وابن، ورح قدوس، ويعتقدون أن الربَ يسوع كان يمشي بين الناس، ويأكل الطعام، ويقضي حاجته .... هذا بخلافِ الأب الذي في السماء، وبالتالي فإن صلاتهم متناقضة مع اعتقادهم بعقيدة التثليث؛ حيث إن الواجب عليهم أن يصلوا لآب وحده (الرب) الذي هو في السماء؛ دون الابن، ودون الروح القدوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت