فلما سألتهم عن دليلِهم قالوا: هو رواه مسلمٌ في صحيحه كتاب (الحيض) باب (جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله وطهارة سؤرها و الإتكاء (برقم 450 عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنْ الْمَسْجِدِ. قَالَتْ: فَقُلْتُ:"إِنِّي حَائِضٌ". فَقَالَ:"إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ".
الرد على الشبهة
أولًا: إن هذه الشبهةَ تدل على جهلِ أصحابِها باللغةِ العربيةِ الذي فاق الحدود لماذا؟! لأن الخمرةَ التي في الحديثِ هي (الْخُمْرَة) بضمِ الخاء هي مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجودِه من حصيرٍ أو نسيجٍ ونحوه، وتسمى في زماننا (مصلية) وسميت خمرة بضمِ الخاء؛ لأن خيوطها مستورة بسعفها.
وبالتالي: فهي ليست الخمرة المعروفة التي تُسكر ...
وعليه يرد ادعاؤهم الباطل، وزعمهم الكاذب، فلم يكن في مسجدِ النبيِّ زجاجة خمرة ....
ثانيًا: إن الأحاديثَ الواردة في هذا البابِ كثيرة، أذكر بعضها لتوضيح الأمر أكثر فأكثر كما يلي:
1 -صحيح البخاري بَاب (الصَّلَاةِ عَلَى الْخُمْرَةِ) برقم 368 عَنْ مَيْمُونَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ:"كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ".