فهرس الكتاب

الصفحة 831 من 1332

تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ {48} بَلْ هُوَ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآَيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ {49} وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آَيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآَيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ {50} أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ {51} (العنكبوت) .

وألخص ما سبق: بأن ما استدلوا به للطعن في النبيِّ الكريم - صلى الله عليه وسلم - فيه دليلٌ علي صدقِ نبوته - صلى الله عليه وسلم -، فلو كان باحثًا عن مالٍ لما أعطي المؤلفة قلوبهم من مالِ المسلمين ليؤلف قلوبهم، ولكان حاربهم و أجبرهم بالسيف علي الدخولِ في الدينِ لو أراد، ولكنه - صلى الله عليه وسلم - أعطى المالَ لهم ولو أراده لنفسِه لكان له خالصًا، فهل هذا حال متقولٍ أو باحثٍ عن ثروةٍ؟! فلو كان مدعيًا للنبوة - وحاشاه ذلك - صلى الله عليه وسلم - لحاربهم أو اجتنبهم، واحتفظ بالمالِ لنفسِه، وليفعل به ما يشاء، ولكن هذا لم يحدث قط.

رابعًا: إن هناك سؤالًا يطرح نفسه هو: كيف يقومون بتنصير المسلمين في جنوب إفريقيا، والسودان، ومصر .... وغيرهم من دول العالم؟

الجواب: إن منظماتهم التنصّيرية تستخدم هذه الوسيلة كسبيل وحيد لإقناع الناس بالنصرانية بعد فشلهم في ميادين الحجة والإقناع .... فمنظماتهم تقوم بتقديم العلاج، وإطعام الفقراء؛ حتى يدخلوا في النصرانيةِ، وتعِد من يدخل منهم في النصرانيةِ بالمالِ، والمتع الحسية الدنيوية. فإن كان هذا مقبولًا في الإسلامِ الذي يدعو الناسَ للحياة الأبدية السعيدة ولإعمار الأرض، وإحياء القلوب، فلما الاعتراض على فعلِ تأليفِ القلوب؟! قال {: - سبحانه وتعالى - أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (الأنعام 122) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت