فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 1332

قلتُ: إن الشاهد من القصةِ أن الزوجَ وزوجته باعا الحقل طواعية، وتصدقا بمالهما إلى التلاميذ، ولكنهما اختلسا جزءًا من المالِ حتى يعيشا به، فكانت النتيجة أن الربَّ أنتقم من الزوجين فآماتهما؛ لأنهما لم يتصدقا بكلِ أموا لهما، فأصبحا عبرة لمن يعتبر! والأكثر عجبًا من ذلك هو أن أصحابَ الشبهة ينكرون علينا بقولهم: ! وهذه هي نصوص أناجيلِهم !

يقول الله - سبحانه وتعالى - لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم - عن الصدقةِ {: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (التوبة 103)

نلاحظ من قولِه - سبحانه وتعالى:"مِنْ أَمْوَالِهِمْ". أن (من) في الآيةِ تفيد التبعيض، والمعنى: خذ جزءا بسيطا من أموالهم، وليس كل أموالِهم، وهذا بخلافِ ما كان من القصةِ التي ذكرناها (حنانيا و سفيرة) ... ويدلل على ذلك ما جاء في مسندِ أحمد برقم 1442 عن سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَمَرِضْتُ مَرَضًا أَشْفَيْتُ عَلَى الْمَوْتِ فَعَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا، وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي، أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: بِشَطْرِ مَالِي؟ قَالَ: لَا قُلْتُ: فَثُلُثُ مَالِي؟ قَالَ:"الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ؛ إِنَّكَ يَا سَعْدُ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ إِنَّكَ يَا سَعْدُ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا حَتَّى اللُّقْمَةَ تَجْعَلُهَا فِي فِي امْرَأَتِكَ ...".

تعليق شعيب الارنؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين.

رد شبهة لا تَرُدَّ يدَ لامسٍ

وردت شبهة تافهة من بعض المُنصّرين تقول: إن امرأة كانت زانية لا ترد من يريد يلمسها من أي عضو من أعضائها وهي بذلك تزني فذهب زوجها إلى النبي فأجابه رسول الإسلام: بأن يطلقها، فإذا بزوجها يقول: لا أستطيع أن أطلق، فكان جواب رسول الإسلام: امسكها؛ أي: أبقها معك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت